في إطار المتابعة المعززة لكل من تونس والمغرب وموريتانيا: مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في لقاء افتراضي بسبب كوفيد- 19

• قريبا صدور تقرير اللجنة التونسية للتحاليل المالية لسنتي 2018 و2019

عقدت مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب «المينافاتف «الأسبوع المنقضي اجتماعها الحادي والثلاثين عن بعد وقد تم التطرق للتطورات الصحية الطارئة المتعلقة بفيروس كورونا على المستوى الدولي منذ بداية مارس 2020 وما نتج عنها من قرارات اتخذتها الدول الأعضاء للحد من آثار هذا الوباء كفرض الحجر الصحي وإغلاق الحدود الوطنية.

وحسب ماورد في وكالة الأنباء المصرية ، فإن الاجتماع الذي عقد على مدى يومين من الأسبوع المنقضي قد ناقش عدد من البنود الهامة المُدرجة على جدول أعماله أبرزها متابعة عمليات التقييم المتبادل ضمن الجولة الثانية للجمهورية الإسلامية الموريتانية، وعمليات المتابعة المُعززة لكل من الجمهورية التونسية والمملكة المغربية، كما تم استعراض عدد من تقارير المتابعة اللاحقة لعمليات التقييم المتبادل.

ولئن تمكنت تونس من الخروج من قائمة الاتحاد الأوروبي السوداء للبلدان التي تشكو من نقائص في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب نتيجة إمتثالها لأغلب التوصيات التي تتيح لها الخروج ولكنها مازالت في إطار المتابعة من قبل مجموعة العمل المالي نظرا لعدم إستمكال التوصيات ، فوفقا لأخر بلاغ من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا فقد صنفت تونس على أنها «ممتثلة» لـ (10) توصيات ،و»متوافقة إلى حد كبير» مع (26)التوصيات ، و»متوافقة جزئيًا» مع (4) توصيات وهي التوصيات التي ماتزال محل متابعة من طرف المجموعة .

وفي هذا السياق أكد الكاتب العام للجنة التونسية للتحاليل المالية لطفي حشيشة في تصريح ل» المغرب» أن الاجتماع الذي عقد عن بعد بسبب تداعيات جائحة كورونا يتنزل في إطار المتابعة العادية وقد قدمت تونس تقريرها الدوري ،معتبرا أن الاجتماع لا يحمل أي تهديد على المكسب الذي حققته تونس بخروجها من قائمة الاتحاد الأوروبي السوداء للبلدان التي تشكو من نقائص في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأضاف حشيشة أن تونس تعتبر من الدول التي قطعت شوطا كبيرا في التزامها بتوصيات مجموعة العمل المالي ،فقد إمتثلت ل36 من جملة 40 توصية وتونس بذلك تعد من الدول الأفضل أداء على مستوى التزامها بتنفيذ الإصلاحات لمكافحة نقائص غسل الأموال و تمويل الإرهاب أما عن التوصيات الأربعة المتبقية فهي لا تمثل إشكالا يهدد بعودة تونس إلى القائمة السوداء ،حيث أن الامتثال بشكل كامل مرتبط بإحداث تشريعات الأمر الذي يستحق حيزا زمنيا مهم لانجازها.

وللتذكير فقد جاء خروج تونس من قائمة الاتحاد الأوروبي السوداء للبلدان التي تشكو من نقائص في مجال غسل الأموال وتمويل الارهاب، على إمتداد 17 شهرا وبالتحديد ديسمبر 2017 الى أفريل 2018 على العمل مع مختلف الأطراف والهياكل الدولية ،إذ تداول خبراء اللجنة التونسية للتحاليل المالية في 13 اجتماع 5 تقارير لمجموعة العمل المالي و 3 تقارير لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مينافاتف» MENAFATF ،علاوة على إصدار 7 أوامر حكومية خاصة بالسجل الوطني للمؤسسات وتجميد أصول الإرهابيين والكيانات المرتبطة بانتشار التسلح وذلك تطبيقا لقرارات مجلس الأمن عدد 1267 و1373 ،كما وقع إتخاذ 103 قرار عن رئيس الحكومة في تجميد أموال وأصول إرهابيين تطبيقا لقرار مجلس الأمن عدد 1373 فضلا عن 6 قرارات وزارية لضبط الواجبات المحمولة على المهن غير المالية وقرار عن هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية.

كما أصدر البنك المركزي منشورين إرتبطا بالواجبات المحمولة على البنوك في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .وتضمن الإصلاح التشريعي أيضا إصدار 3 تراتيب صادرة عن الجهات الرقابية في القطاع المالي والتأمين والتمويل الصغير ومن جهتها أصدرت اللّجنة التونسية للتحاليل المالية 6 قرارات خاصة بالمبادئ التوجيهية للمهن المالية وغير المالية في مجال المكافحة وقرار خاص بالجمعيات.

وستذكر اللجنة التونسية للتحاليل المالية جميع المراحل التي قادت تونس إلى الخروج من القائمة السوداء على مدار سنتين من العمل في تقرير سيكون إستثنائي سيجمع بين سنتي 2018 و 2019 ،حيث سيقع إصداره قريبا ومن المنتظر أن يتضمن خطة العمل للفترات المقبلة علاوة على تغطية لمختلف أعمال اللجنة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا