أبرز أسباب تسجيل نقص في قوارير الغاز: أكثر من 50 % من الغاز المنزلي مستعمل في أغراض أخرى

• «الفرق في السعر بين المضخة وقارورة الغاز دفع أصحاب السيارات التي تعمل بالغاز إلى استغلال قوارير الغاز المنزلي»

تتواصل أزمة التزود بالغاز بسبب إضراب ينفذه عدد من الشباب في المنطقة الصناعية بقابس، اضطراب التوزيع والنقص المسجل بدأت ملامحه تظهر في كل الولايات ونظرا لتزامنه مع فصل الشتاء فان تواصله ينذر بأزمة على مستوى وطني، وتوجه العديد من الانتقادات الى ضعف المراقبة في استعمال الغاز المدعم الموجه للاستعمال الأسري والذي أصبح مُستعملا في مهن أخرى الأمر الذي سرّع بظهور أزمة .

يتواصل الاعتصام في المنطقة الصناعية بقابس دون وجود بوادر لرفعه لتتواصل بذلك أثاره خاصة في توفر الغاز وفي هذا السياق قال محمد منيف رئيس الغرفة الوطنية لموزعي قوارير الغاز في تصريح لـ«المغرب» ان النقص المسجل بالجنوب في التزود بقوارير الغاز بدا يمتد الى الشمال

واشار المتحدث الى ان مراكز التعبئة في قابس توفر يوميا 80 الف قارورة غاز وهي تغطي 45 % من الاستهلاك الوطني وقد أصبح المزودون عاجزين عن توفير نحو 50 ألف قارورة يوميا فيما يغطي مركزا رادس وبنزرت 55 % وعلى الرغم من الالتجاء الى محطتي رادس وبنزرت لتغطية النقص الا ان الوضع أخذ يتأزم من يوم الى آخر. وأضاف المتحدث الى انه في حال تم رفع الاعتصام فان العودة الى الوضع الطبيعي لن تكون قبل اسبوعين.

من جهته قال الياس العيادي رئيس الغرفة الجهوية لوكلاء وأصحاب محطات بيع النفط بصفاقس في تصريح لـ«المغرب» إن الأزمة التي انطلقت منذ أسبوع تأثرا بالاعتصام على مستوى المنطقة الصناعية بغنّوش أثرت سلبا على توفر قوارير الغاز المنزلي. وأوضح العيادي أن الأزمة الحالية هي نتاج لخلل في استعمال الغاز المدعم الموجه للاستعمال المنزلي. الذي أصبح يستعمل في مهن أخرى على غرار السيارات وهذا الإقبال يعود إلى ارتفاع الأسعار على مستوى المضخة الأمر الذي دفع أصحاب السيارات التي تعمل بالغاز إلى الإقبال أكثر على الغاز المدعم.

هذه الظاهرة بدأت بوادرها منذ 2010 حينها كان سعر اللتر على مستوى المضخة متقاربا مع قارورة الغاز إلا انه منذ 2011 أصبح الفارق كبيرا. ولفت العيادي -باعتباره صاحب محطّة تزود بالغاز المسال- أن معدل المبيعات تقلص بنحو 90 % مقارنة ب 2010.
ويقدر الاستهلاك اليومي للغاز بالنسبة الى السيارات بين 40 و50 لتر، مشيرا الى ان اكثر من 50 % من الغاز الموجه للاستهلاك المنزلي يُستعمل في اغراض اخرى وهو ما خلق النقص والأزمة الحادة في قوارير الغاز.

واستعمال الغاز المدعم ليس حكرا على السيارات فقط بل التجأ أصحاب المداجن والمطاعم الى استعماله وهو ما يزيد من مستوى الاستهلاك. وتجدر الاشارة الى ان قارورة الغاز المنزلي المدعم تباع في السوق 7 دنانير و700 مليم ويقع دعمها من الدولة بحوالي 16 دينار و500 مليم أي ان سعرها الحقيقي وبالأسعار العالمية في حدود 24 دينارا. وبهذا تعود الدعوات الى توجيه الدعم الى مستحقيه لتجنب مثل هذه الأزمات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا