بعد تسجيل نمو بنسبة 10 -% خلال التسعة الأشهر لسنة 2020: فرضية تحقيق 7،3 -% لكامل 2020 ستكون مستحيلة

على خطى الثلاثيات السابقة،يتواصل سيناريو تراجع الاقتصاد الوطني ، حيث تدحرج الناتج المحلي الإجمالي خلال التسعة أشهر الأولىلسنة 2020 بنسبة 10 -% مقارنة بالفترة ذاتها

من سنة 2019 ،لكن بحساب التغييرات الثلاثية شهدت نسبة النمو تحسنا حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 19.8 % بعد أن سجلت تراجعا بنسبة 20.4 % مما يشير إلى بداية تجاوز تداعيات جائحة كورونا لا سيما الحجر الصحي الشامل وإستئناف نسق الإنتاج.
تواصل تراجع أداء مختلف القطاعات الاقتصادية بإستثناء القطاع الفلاحي وقطاع الخدمات غير المسوقة ،حيث سجلت القيمة المضافة للقطاع الفلاحي نموا إيجابيا خلال الثلاثي الثالث بلغ 3.6 % وقد حافظ بذلك على معدل النمو المسجل خلال الثلاثية الثانية من السنة الحالية كما تحسن أداء الخدمات غير المسوقة بنمو بـ0.2 % بعد ما تسجيلها لتراجع في 21.7 % خلال الثلاثية الثانية.

أما عن باقي القطاعات فقد سجلت تحسنا خلال الثلاثية الثالثة بالمقارنة مع الثلاثية التي سبقتها مع بقائها في مستوى سلبي مقارنة بالفترة ذاتها من السنة المنقضية ،فقد ذكر المعهد الوطني للإحصاء في أخر نشرية له حول نسبة النمو أن القيمة المضافة لقطاعات الصناعات المعملية خلال الثلاثي الثالث من سنة 2020 قد تراجعت بنسبة 3.2 -% مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2019 وقد ارجع المعهد التراجع المسجل إلى إنخفاض الإنتاج في أغلب الصناعات على غرار قطاع الصناعات الكيمائية 11.71 -% وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية 7.1 -%وقطاع صناعة مواد البناء والخزف-1.5 % وفي القابل سجلت القيمة المضافة لقطاعي النسيج والملابس والصناعات الفلاحية و الغذائية نموا طفيفا يقدر بالتوالي بـــ 0.3 %.

كما تراجعت القيمة المضافة لقطاع الصناعات غير المعملية بـ6.8 -% مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2019 ويعزى ذلك تراجع الإنتاج في قطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي بنسبة 12.4 -% وذلك نتيجة تراجع انتاج البترول الخام بنسبة 17.1 في المائة بدوره سجل قطاع المناجم تراجعا بنسبة 5.8 %حيث قدر الإنتاج من مادة الفسفاط خلال الثلاثي الثالث من سنة 2020 بحوالي 0.7 مليون طن مقابل 0.8 مليون طن خلال نفس الثلاثي من سنة 2019 .كما شمل تراجع القيمة المضافة أيضا قطاع البناء 3.9 % وقطاع الكهرباء بنسبة 4.2 % وذلك نتيجة نقص الطلب الطاقي الصناعي.
وعلى المنوال ذاته،سجل قطاع الخدمات المسوقة خلال الثلاثي الثالث من سنة 2020 انكماشا على أساس سنوي بنسبة 11.8-% ويعود هذا الانكماش إلى تراجع الإنتاج في أغلب قطاعات الخدمات على غرار خدمات النزل والمطاعم والمقاهي 33.6 % وقطاع خدمات النقل 25.5 %والخدمات المالية بـ7.3 % وفى المقابل ارتفعت القيمة المضافة لخدمات الاتصالات بنسبة 1.5 في المائة .

وعلى ضوء النتائج المسجلة خلال الثلاثية الثالثة وبتسجيل نسبة نمو سلبية في حدود 10 في المائة خلال التسعة أشهر لسنة 2020، فإن فرضية تحقيق 7.3- % كنسبة نمو لسنة 2020 تبدو مستحيلة إلا في حال تم تسجيل نسبة نمو إيجابية خلال الثلاثية الرابعة، وهو أمر مستبعد حسب ماأكده الخبير المحاسب وليد بن صالح في تصريح لـ«المغرب» وقد أوضح أن التحسن المسجل بين الثلاثية الثانية والثالثة يستحيل تسجيله بين الثلاثية الثالثة والرابعة علاوة على أن الثلاثية الثالثة تعرف بطبعها تراجعا في القطاع السياحي علاوة على تأخر عودة الإنتاج بقطاع النفط.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا