تخصيص 330 مليون دينار لفائدة العائلات المعوزة: صرف 935 مليون دينار لمجابهة جائحة الكورونا

بلغت قيمة النفقات التي وفرتها الحكومة لمجابهة جائحة الكورونا 935 مليون دينار ،فقد ذكرت وزارة المالية في مشروع قانون المالية

التعديلي لسنة 2020 أن تفشي فيروس كوفيد 19 منذ بداية السنة الحالية كان له تداعيات سلبية على المستوى الصحي والاقتصادي والاجتماعي ،حيث تسببت جائحة الكورونا في تعطل النشاط الاقتصادي مما نجم عنه تراجع كبير في حجم موارد الدولة وهو ما أدى تباعا إلى تحيين مداخيل الميزانية ،ليبلغ النقص حوالي 5.8 مليار دينار مقارنة مع التقديرات الأولية لقانون المالية الأصلي .
وفي إطار مواجهة الجائحة ،تم اتخاذ جملة من الإجراءات الاستثنائية ذات الطابع الاجتماعي والمالي والجبائي تم توجيهيها أساسا للفئات الاجتماعية الهشة والعائلات المعوزة ومحدودة الدخل والفئات ذات الاحتياجات الخصوصية و كذلك لفائدة المؤسسات المتضررة من جائحة الكورونا قصد حماية النسيج الاقتصادي وللحفاظ على مواطن الشغل.
وقد أدت الأزمة إلى إختلال التوازنات المالية تبعا للنقص المسجل في الموارد و الزيادة في النفقات ليبلغ العجز المنتظر لسنة 2020 حوالي 13.4 % من الناتج الإجمالي المحلي مقابل 3 % مقدرة أوليا مما يستوجب تعبئة تمويلات إضافية في حدود 10.3 مليار دينار وبالتالي ارتفاع في حجم الدين العمومي ليبلغ 90 % من الناتج المحلي الإجمالي أول حوالي 100 مليار دينار .
وتتوزع النفقات التي تم توفيرها لمجابهة جائحة كورونا والتي قدرت ب 935 مليون دينار على العائلات المعوزة بـ330 مليون دينار ومنحة البطالة بـ170 مليون دينار ومنحة لفائدة صغار الحرفيين بـ100 مليون دينار ، كما تم إحداث برنامج خصوصي للإحاطة بالفئات الهشة 30 مليون دينار ،إضافة إلى الانعكاس المالي لبرنامج الجرايات الدنيا 60 مليون دينار .
كما تم إحداث خط تمويل لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة 150 مليون دينار كقسط أول من جملة 300 مليون دينار ـتكفل الدولة بفارق نسبة فائدة القروض للمؤسسات الصغرى والمتوسطة بـ45 مليون دينار ، إلى جانب آلية ضمان القروض المسندة لفائدة المؤسسات والمهنيين الناشطين في قطاع السياحة والصناعات التقليدية المتضررة من الجائحة ،50 مليون دينار كقسط أول من جملة 100 مليون دينار.
جدير بالذكر أن فيروس كوفيد قد تسبب في إحالة أكثر من 160 ألف شخص خلال الموجة الأولى من فيروس كورونا بسبب إقرار الحجر الصحي الإجباري الذي دفع العديد من المؤسسات وجوبا على إيقاف نشاطها أو على التخلي على جزء من عماله ، وقد صعدت نسبة البطالة خلال الثلاثية الثانية من السنة الحالية إلى 18 % مقابل 15% خلال الثلاثي الأول من السنة ذاتها.
هذا وقد توقعت دراسة أجرتها وزارة التنمية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD) في جوان المنقضي حول تأثير كوفيد 19على الاقتصاد التونسي سنة 2020 أن يؤدي الحجر الصحي وانخفاض الإنتاج إلى ارتفاع معدل البطالة الى 21.6 % مقارنة بـ 15 % حاليًا ، أي ما يقارب 274500 عاطل جديد في عام 2020 ،مثلما سيرتفع معدل الفقر المالي إلى 19.2 % مقابل 15.2 % حاليًا الأمر الذي سيؤدي تباعا إلى انخفاض مستوى دخل حوالي 475.000 فرد ووضعهم تحت خط الفقر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا