شركة فسفاط قفصة من داعم للاقتصاد الى إجراءات إنقاذها: مقترح لتخفيض الأتاوة المنجمية من 10 % الى 1 %

افضت عشر سنوات من التأرجح بين الانتاج المتذبذب وتوقفه كليا في شركة فسفاط قفصة الى أزمة مالية تهدد وجودها فقد كان

المناخ الاجتماعي والوضع العام للبلاد عوامل أزّمت الأوضاع لتبلغ في السنة الحالية ذروتها حين اصبحت رواتب العاملين مهددة أيضا الامر الذي استدعى خصّها باجراء ضمن مشروع قانون المالية 2021 لتخفيف العبء الضريبي عنها.
الازمة الخانقة التي تمر بها شركة فسفاط قفصة افضت الى خصّها بإجراء جديد في مشروع قانون المالية للعام 2021 ويتمثل بالأساس في التخفيض في نسبة المعلوم المنجمي (الأتاوة المنجمية ) الذي تخضع له شركة فسفاط قفصة والمنصوص عليه بالفصل 87 من الأمر العلي المؤرخ في 1 جانفي 1953 المتعلق بتحوير نظام المناجم من 10 %إلى 1 %من نتيجة الاستغلال الخاضعة للضريبة على الشركات وذلك في إطار مساندة مجهود الدولة لإنقاذ الشركة الوطنية المذكورة.
واشار مشروع قانون المالية 2020 الى ان الشركة لم تتول دفع الإتاوة المنجمية منذ إحداثها وقد صدر ضدها قرار توظيف اجباري ضدها بموجب وجودها في حالة إغفال عن إيداع التصاريح لسنوات 1998 - 2007 .
وتعين على الشركة انذاك دفع مبلغ 29 مليون دينار اصلا وخطايا ليتم تنبيهها في 2018 بتسوية الاغفالات الا ان لم تقم بدفعه لتتم برمجة مراجعة معمقة لوضعيته الجبائية تفاديا لسقوط الحق بالتقادم.
وتشير التوقعات الى ان نتائج المراجعة يمكن ان تفضي الى اصدار قرار توظيف اجباري ومطالبة الشركة بدفع مبلغ يناهز 700 مليون دينار بعنوان المعلوم المنجمي اصلا وخطايا.
الوضعية الحرجة لشركة فسفاط قفصة تمت الاشارة اليها في عديد الوثائق الرسمية ففي وثيقة مضمونها مستحقات ومديونية المنشآت العمومية تجاه الدولة بلغت مستحقات بالنسبة الى شركة فسفاط قفصة فقد بلغت مستحقاتها لدة الدولة 15 مليون دينار ومديونيتها تجاه الدولة 29 مليون دينار.
ويشكو القطاع المنجمي ككل من أزمة تهدد استمراريته فقد كشفت معطيات للبنك المركزي في وقت سابق عن الانخفاض الهام لودائع المؤسسات العمومية منذ سنة 2013 ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع توظيف المؤسسات الضمان الاجتماعي وتوظيفات شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي مما تسبب في انخفاض نسبة تغطية التعهدات البنكية للمؤسسات العمومية بودائعها من 138 % سنة 2014 إلى 58 % في نهاية سنة 2019. والانخفاض المسجل هو نتيجة حتمية لما شهدته كل من شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي من تراجع في الإنتاج منذ العام 2011 مما اثر في نتائجها وفي أدائها ودعمها للاقتصاد الوطني. الأمر تدرج في التأزم ليبلغ حد توجيه طلب إلى رئاسة الحكومة لتوفير السيولة لتامين أجور شهر اوت لكل من موظفي شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا