كانت قد تجاوزت الـ50 % خلال فترة الحجر الصحي الشامل: نسبة الكميات غير المباعة من الخضر والغلال بسوق الجملة تتراجع إلى 30 %

بعد الضرر الذي ألحقته جائحة الكورونا بسوق المنتجات الفلاحية خلال شهري مارس و أفريل والذي تسبب في تراكم ملموس في الكميات غير المباعة يوميا من الخضر والغلال

تزامنا مع الحجر الصحي الشامل، حيث تجاوزت الكميات غير المباعة في بعض الفترات نسبة 100 % بالنسبة للخضر والغلال نتيجة تراجع الطلب وتراكم السلع، ثم عاد نسق التسويق إلى مستواه الطبيعي بحيث لم تتعد مستوى الكميات غير المباعة خاصة للخضر 30 %.
وصلت الكميات غير المباعة من الخضر بالسوق ذات المصلحة الوطنية ببئر القصعة في أخر إحصائية له إلى 26 % و 30 % بالنسبة للغلال حسب ماورد في نشرية المرصد الوطني للفلاحة ويفسر الانخفاض في حجم الكميات غير المباعة إلى تراجع مستوى التزويد ،فقد تراجع مستوى التزويد اليومي للسوق من الخضر بتاريخ 16 أكتوبر الجاري إلى 675 طن بعد ماكانت 895 طن خلال الفترة ذاتها من السنة المنقضي .

كما يعود تقلص الكميات غير المباعة إلى عودة عمل المطاعم و النزل التي كانت تمتص كميات كبيرة من الخضر والغلال ،علاوة على تراجع مستوى الاستهلاك للاسر التونسية ،فقد اكد المعهد الوطني للاحصاء في دراسة له حول الاثر الاجتماعي والاقتصادي لكوفيد – 19 على الأسر التونسية أن أكثر من ثلث الأسر الأكثر فقرا قلصت كمية أو نوعية المواد الغذائية المستهلكة خلال فترة الحجر الصحي الشامل.

وفي سياق متصل ،فإن المعطيات بالمرصد الوطني للفلاحة تكشف عن إرتفاع معظم أسعار الخضر لا سيما الخضر الورقية والبطاطا والفلفل والبصل و لم يكن الارتفاع دائما مدفوعا بتراجع مستوى التزويد و مثال ذلك البصل فعلى الرغم من تطور مستوى التزويد بهذه المادة بنسبة 25 % فإن الأسعار ارتفعت بأكثر من 40 % .

أما على مستوى الغلال ،فقد تحسن مستوى التزويد،حيث إرتفع من 465 طن إلى 485 طن وذلك بسبب تطور التزويد لكل من الدقلة بـ67 % والتفاح 31 % والعنب بنسبة 40 % هو ما إنعكس على الأسعار ،فقد تراجعت الأسعار بالنسبة للدقلة بنسبة 15 % والعنب بـ33 % و يأتي هبوط الأسعار بسبب الصابة القياسية للتمور المقدرة ب345 ألف طن .
وكان المرصد الوطني للفلاحة قد قدم في دراسة له حول تأثير وباء كوفيد 19 على تطور العرض والتزويد والأسعار لأهم المواد الفلاحية، ضعف تأثير وباء كوفيد على مستوى العرض الخضر والغلال مع تسجيل تراجعا ملحوظ في الأسعار، فقد سجل المرصد الوطني للفلاحة تراجع ملموسا لمعدلات الأسعار المتداولة بالنسبة لعديد الخضر وخاصة البطاطا والفلفل الحار، ويعزى هذا النقض نسبيا إلى ارتفاع العرض ونقص الطلب مع تأثير الحجر الصحي الشامل وصعوبة التنقل لرفع وتسويق هذه المنتجات بين المدن، فضلا عن تدني حجم الصادرات بالنسبة لهاتين المادتين خلال الموسم الحالي بنسبة 55 % للفلفل و71 % للبطاطا.

أمـــــا على مستـــوى التسويق،فقد تجاوزت الكميات الغير مباعة خلال فترة الحجر الصحي الشامل في بعض الفترات نسبة 100 % بالنسبة للخضر نتيجة تراجع الطلب وتراكم السلع ، وقد امتد هذا السيناريو خلال العشرية الأولى من شهر أفريل 2020 حيث تجاوزت الكميات الغير مباعة نسبة 50 % من حجم التزويد في بعض الفترات .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا