مشروع قانون المالية التعديلي 2020 والاقتراض: الاقتراض الداخلي قد يخلق ضغوطا تضخمية والاقتراض الخارجي صعب في ظل غياب برنامج مع صندوق النقد الدولي

بعد اختلال كل التوازنات المالية التي تم إقرارها في قانون المالية للعام 2020 تم في وقت سابق اتخاذ قرار بتعديله بناء على أثار جائحة

كورونا وقد كشف مشروع قانون المالية التعديلي 2020 عن حجم الأثر السلبي للجائحة.

تكشف المعطيات التي تضمنها مشروع قانون المالية التعديلي عن حجم الاثر الذي تتسبب فيه الازمة الصحية والتي كان اثرها ظاهرا منذ الاعلان عن نتائج النمو الاقتصادي في الثلاثي الاول وبدرجة اكبر في الثلاثي الثاني فقد ذكر المشروع ان التراجع الكبير وغير المسبوق للنشاط الاقتصادي والاجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة اثار الجائحة نتجت عنها اختلالات كبيرة ومن المنتظر ان يبلغ حجم موارد الدولة 51.7 مليار دينار مقابل 47.2 مليار دينار مقدرة سابقا.

الوضع الاستثنائي وما تطلبه من إجراءات لمساعدة كل الفئات نتج عنه عجز بـ 13.4 % بعد ارتفاع النفقات وشح الموارد الأمر الذي يتطلب مزيدا من تعبئة تمويلات إضافية قدرت بـ 10.3 مليار دينار

ولتعبئة موارد خزينة الدولة والمقدرة ب 21.7 مليار دينار فقد قرت الاعتماد على الاقتراض الداخلي بـ 14.3 مليار دينار مقابل 2.4 مليار دينار مقدرة في قانون المالية الأصلي 2020 علما انه تم الى حد الان تعبئة نحو 6 مليار دينار والسؤال الذي يطرح هل أن السوق النقدية الداخلية قادرة على استيعاب هذا الحجم ونظرا لما يمكن أن ينتج عنها منن انعكاسات تضخمية باعتبار فرضية ارتفاع الاستهلاك فهل أن البنك المركزي سيوافق على هذا التمشي؟

وقدر الاقتراض الخارجي بـ 7.3 مليار دينار وهو إشكال آخر نظرا إلى عدم إمضاء برنامج مع صندوق النقد الدولي الذي يعد العامل المشجع للسوق المالية لشراء السندات وهو ما يعتبر محل تشكيك في ظل الظرف الحالي.
ويقدر مشروع قانون المالية التعديلي ارتفاع الدين العمومي إلى 90 % من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي أي 100 مليار دينار مقابل 72.5 % في موفى سنة 2019. ومن المنتظر أن يبلغ الدين الخارجي نسبة 63.6 % أما الدين الداخلي فانه قدر بـ 36.4 %. وقدر المشروع أن تكون نسبة النمو لكامل سنة 2020 نحو 7.3 % سلبي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا