يتغذى من تراجع وارادات التجهيز والمواد الأولية: عجز الميزان التجاري ينخفض إلى 10 مليار دينار مع نهاية الثلاثية الثالثة

اختتم الميزان التجاري ثلاثيته الثالثة لسنة 2020 بهبوط ملحوظ في المبادلات التجارية حيث تراجعت الصادرات بنسبة 16.6 % والواردات بنسبة 21.3 %

وقد سجل الميزان التجاري تباعا عجزا في حدود 10136.5 مليون دينار حسب ماورد في نشرية المعهد الوطني للإحصاء ليوم أمس.

وقد أكدت نشرية التجارة الخارجية الصادرة يوم أمس عن المعهد الوطني للإحصاء على تقلص عجز الميزان التجاري إلى 10 مليار دينار مع موفى سبتمبر 2020 أي بتراجع قيمته 4711 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من السنة المنقضية .
وقد أرجع المعهد التراجع المسجل في الصادرات إلى الانخفاض المسجل أساسا في قطاع النسيج والملابس والجلد بنسبة 18.1 % وقطاع الطاقة 28.4 % وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 20.1 %.

أما عن تراجع الواردات، فإن ذلك يعود بالأساس إلى انخفاض واردات جل القطاعات أساسا مواد التجهيز بنسبة 25.8 % والمواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة 19.9 % والمواد الاستهلاكية بنسبة 18.2 % ومواد الطاقة بنسبة 33.7 %.
وقد تراجعت الصادرات مع بعض الشركاء الأوروبيين على غرار فرنسا بنسبة 25.6 % وألمانيا بنسبة 23 % وإيطاليا بنسبة 14.7 % وعلى الصعيد العربي، تبرز النتائج انخفاض الصادرات مع الجزائر بنسبة 34 % وليبيا بنسبة 18.8 %.
كما سجلت نسبة التغطية بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة المنقضية، تحسنا بـ 4.1 نقطة مقارنة بالأشهر التسعة الأولى حيث بلغت 73.1 %.

وتجدر الإشارة إلى أن عجز الميزان التجاري للسلع المسجل على المستوى الجملي للمبادلات ناتج بالأساس عن العجز المسجل مع بعض البلدان كالصين بـ4 مليار دينار وتركيا والجزائر ب1.5 مليار دينار لكل منهما وفي المقابل سجلت المبادلات التجارية فائضا مع العديد من البلدان الأخرى وأهمها فرنسا بقيمة 2.5 مليار دينار وألمانيا بـ801.9 مليون دينار وليبيا بـ766.9مليون دينار.

وعلى الرغم من التأثير الايجابي الذي سيخلفه تراجع عجز الميزان التجاري على الميزان الجاري وميزان المدفوعات، فإن مستوى التراجع المسجل في مستويات التوريد والتصدير يعد مؤشرا على تعطل حركة النسيج الاقتصادي الذي خلفته جائحة كوفيد 19 و الاجرءات الوقائية التي تم اتخاذها على الصعيد الوطني أو العالمي .

وكانت الحكومة السابقة قد أعلنت منذ شهر جويلية المنقضي عن «خطة الإنقاذ» والتي يفترض أن تكون طوق نجاة للمؤسسات وقد نصت الوثيقة على تطوير تنافسية قطاعات الإنتاج ذات الأولوية من حيث القيمة المضافة والقدرة التشغيلية والتصدير وذلك عبر إمضاء 5 مواثيق قطاعية تشمل الحوكمة والجباية والأسعار والتصدير والتوزيع ،وستتعلق هذه الإجراءات بقطاعات الصناعات الدوائية وقطاع زيت الزيتون والنسيج والملابس وصناعة مكونات السيارات والأحذية والجلود .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا