يوم واحد يفصلنا عن عرض مشروع ميزانية الدولة وقانون المالية على مجلس نواب الشعب: لـم يتم التشاور مع المنظمات الوطنية وصدام منتظر في قادم الأيام

تفرض الآجال الدستورية أن يكون يوم 15 أكتوبر موعد عرض مشروع ميزانية الدولة وقانون المالية على مجلس نواب الشعب، وعلى الرغم من حساسية

الوضع وما تمر به تونس فإن الغموض مازال يحيط بالمشروع خاصة أمام تأكيد المنظمات الوطنية أنه لم يتم التشاور معها أو عرض الخطوط العريضة للمشروع عليها.

لم يتم تشريك المنظمات الوطنية وفق تاكيدات قيادييها وأُبقي ما يحمله المشروع من فصول مفاجأة قد تخلق تصادما في قادم الأيام خاصة وأن المنشور المتعلق بإعداد مشروع ميزانية الدولة تضمن عدم إقرار انتدابات جديدة بالنسبة لسنة 2021 باستثناء الاختصاصات الملحة ذات الأولوية القصوى وارجاء إنجاز برامج جديدة للتكوين بهدف الانتداب إلى سنة 2022 وعدم إمضاء او اتخاذ اي إجراء من شانه ان يكون له انعكاس مالي قبل الرجوع إلى مصالح رئاسة الحكومة ووزارة المالية وعدم تعويض الشغورات وتأجيل برنامج الترقيات 2021 إلى 2022 مع مزيد ترشيد منحة الإنتاج وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد عبر آنذاك عن رفضه لكل ما جاء في المنشور ووعد بالتصدي له.

وكان رئيس الحكومة هشام المشيشي قد أكد مؤخرا خلال جلسة عمل على أن يكون مشروع الميزانية القادم قائما على الشّفافية ومصارحة الشّعب التّونسي بحقيقة الأوضاع المالية للدولة ومكرسا لمبدإ تحسين القدرة الشّرائية للمواطن، وتدعيم القدرة التّنافسية للإقتصاد التونسي.

وستكون الأولوية للقطاع الصحي في العام المقبل من خلال توفير الاعتمادات وإيجاد الصيغ الكفيلة بتوفير الموارد البشرية من عملة وإطارات شبه طبية وبعض أطباء الاختصاص.
وفي توقعات النمو للعام القادم كان البنك الاروبي لإعادة الاعمار قد توقع ان يبلغ النمو في تونس العام المقبل 4 % أما توقعات البنك العالمي فقد كانت تشير الى بلوغ نمو 4.2 %.

وفي تصريح لجريدة «المغرب» قال عياض اللومي رئيس لجنة المالية لمجلس نواب الشعب ان تونس لاحل لها اليوم سوى الاقتراض مشيرا الى ان موارد الاقتراض يجب ان تتجه الى التنمية والاستثمار لافتا الى انه في ظل الظروف الحالية فان الاقتراض سيكون مكلفا نظرا لعدم الاستقرار السياسي.
من جهة اخرى قال اللومي ان اللجنة لبم تتلق التحيين المتعلق بميزانية 2020 كما لم تتلق الخطوط العريضة للميزانية وهو ما يعني وجود اشكاليات تحوم حول اعدادها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا