تعمق عجز الميزان الغذائي: نصف الواردات الغذائية من الحبوب وارتفاع الأسعار العالمية

يزداد وزن الحبوب في المبادلات التجارية التونسية من سنة إلى أخرى وقد مثلت الواردات منها هذا العام الجزء الأكبر

باعتبار الظرف الاستثنائي المتمثل في تفشي فيروس «كورونا» في كامل أنحاء العالم ليصبح التركيز أكثر على توفير الغذاء.
ركزت السلط الرسمية عند بداية تفشي فيروس كورونا على طمأنة التونسيين بأن عمليات التزود والشحن بالحبوب متواصلة وانه لا يوجد نقص وبان المخزونات تكفي لفترة تزيد عن ثلاثة أشهر نظرا لارتفاع الطلب على مشتقات الحبوب.
وفي آخر المعطيات ذات الصلة الصادرة عن المرصد الوطني للفلاحة فقد بلغت قيمة الواردات من الحبوب ارتفاع بنسبة 14.5 % بالمقارنة مع شهر أوت 2019 ويمثل القمح 63.5 % من هذه الواردات. ومثلت حصة واردات الحبوب 50.2 % من جملة الواردات الغذائية إلى حدود موفى شهر أوت 2020 مقابل 43.5 % في نفس الفترة من السنة المنقضية. أما بالنسبة إلى الواردات الغذائية فقد بلغت معدل 11.4 %من جملة الواردات.

وسجل معدل أسعار توريد القمح الصلب ارتفاعا بنسبة 7.4 % فيما تراجع متوسط أسعار توريد القمح اللين بـ 8.3 % . وإجمالا سجل الميزان التجاري الغذائي في موفى شهر اوت عجزا بقيمة 485 مليون دينار وقابل 881 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويقدر معدل الاستهلاك المحلي بـ 12 مليون قنطار سنويا للقمح اللين و 8.4 مليون قنطار سنويا من الشعير و12 مليون قنطار قمح صلب المجموع 32.4 مليون وباعتبار عدم تغطية الإنتاج المحلي للطلب فانه يتم تغطية العجز بالتوريد.
وفي تطور معدل السعر الشهري المتداول على البورصات العالمي للقمح اللين بين اوت 2019 واوت 2020 تم تسجيل ارتفاعا بـ 9.33 % في صنف القمح اللين الاروبي وتطور بـ 6.46 % في القمح اللين الأمريكي.
من جهتها قالت منظمة الأغذية والزراعة إن مؤشر أسعار الحبوب ارتفع خلال شهر أوت بنسبة 1.9 % عما كان عليه خلال جويلية وبنسبة 7 % على أساس سنوي، ويرجع هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى ارتفاع الطلب على الواردات في الصين. وحسب بيانات مجلس الحبوب العالمي استمر المتوسط العام للحبوب بالارتفاع خلال الثلاثي الثاني من عام 2020 مقارنة بالثلاثي الأول لعام 2020.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا