النتائج الوقتية لتنفيذ ميزانية 2020: ضعف فادح في الموارد الذاتية و تقلص في نفقات التنمية

مازالت النتائج الوقتية لتنفيذ ميزانية 2020 تكشف عن الضعف الكبير في جملة مواردها من مداخيل جبائية وموارد الاقتراض الأمر الذي يفتح باب عجز الميزانية على مصراعيه في ما تبقى من السنة الجارية.

كشفت البيانات الإحصائية التي تنشرها وزارة المالية النتائج الوقتية لتنفيذ الميزانية إلى موفى شهر جويلية الماضي عن تطور في جملة الموارد بـ 0.9 % مقابل تطور بـ 25.9 % تم تسجيله في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما تقلصت الموارد الذاتية بـ 11.1 % وهي نسبة تقلص جملة الموارد الجبائية. وباعتبار أن الأسباب التي أدت إلى تعميق عجز الميزانية في السنوات الأخيرة ارتفاع النفقات العمومية وتقلص الموارد الذاتية فان النتائج الأخيرة لتنفيذ الميزانية قوضت ماتم تحقيقه العام الفارط حيث بلغ العجز 3.5 % في موفى 2019. علما وان التوقعات التي جاءت مع حكومة الياس الفخفاخ أشارت إلى تعمق العجز إلى 5 % لكامل سنة 2020.

وعلى الرغم من تسجيل تطور في موارد الاقتراض والخزينة بـ 31.1 % إلا انه يظل اقل مما تم تحقيقه في العام الفارط خلال الفترة نفسها ( 52.5 %).

كما تراجعت الضريبة على الشركات ب 24 % وهي نتيجة للقرارات والإجراءات ذات الطابع المالي والجبائي والتي تهدف إلى معاضدة المؤسسات المتضرّرة ودعمها. ومن الإجراءات المتعلقة بالتأجيل تأجيل إيداع التصاريح المتعلقة بالضريبة على الشركات إلى موفى ماي 2020 باستثناء الشركات الخاضعة لنسبة 35 % من الضريبة على الشركات، وتعليق كل عمليات المراقبة وكافة الآجال المرتبطة بإجراءات المراجعة الجبائيّة وآجال الإعتراضات إلى موفى شهر ماي، وبالنسبة لكل المؤسسات، تمكينها من استرجاع فائض الأداء في آجال قصيرة من خلال التسريع في وتيرة انعقاد لجنة النظر في مطالب الاسترجاع بالمرور إلى وتيرة أسبوعية عوضا عن مرتين في الشهر على أن يتمّ الخلاص في أجل لا يتعدّى الشهر.
كما تمت جدولة الديون الجبائية للمؤسسات الأكثر تضررا على مدة تصل إلى 7 سنوات الى جانب تمكينها من تعليق العمل بخطايا التأخير في دفع الأداء لمدة ثلاثة أشهر انتهت منذ شهر جوان الماضي والتيسير لهذه المؤسسات في إجراءات استرجاع فائض الأداء على القيمة المضافة «Crédit TVA» المتأتّي من الاستغلال دون اشتراط استرساله لمدّة 6 أشهر على

أن يتمّ الخلاص في أجل لا يتجاوز الشهر، و تمكين هذه المؤسسات من الحصول بصفة استثنائية على شهائد توقيف العمل بالأداءات والمعاليم وغيرها من الشهائد الجبائية بصفة حينية دون الإدلاء بالوثائق اللازمة شريطة التعهد بتقديمها لاحقا. هذه الإجراءات كانت نتائجها ظاهرة أكثر في الضريبة على الشركات.
كما تم تسجيل تطور في نفقات التصرف بـ 4.2 % كما تراجعت نفقات التنمية بـ 14 % مقابل تراجعا بـ 0.8 % تم تسجيله في الفترة نفسها من العام الماضي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا