خلال موسم التخفيضات الصيفية: التجارة لـم تنتعش والتجار تحت ضغط مالي عال

لم تكن ستة أسابيع من التخفيضات الصيفية كافية لإنعاش التجارة فقد تواصل الركود وتراجع اإقبال التونسيين على هذه التخفيضات

في ظل وضع صحي أصبح حرجا شيئا فشيئا مع عودة تفشي الفيروس مرة أخرى وبنسبة أعلى مما تم تسجيله في فترة الحجر الصحي.
انطلق موسم التخفيضات الصيفية يوم 7 أوت ويتواصل إلى 17 سبتمبر الجاري ولن يتم التمديد فيه حسب ما صرح به محسن بن ساسي رئيس الغرفة الوطنية لتجارة الملابس الجاهزة والأقمشة بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية لـ«المغرب»، مشيرا إلى انه سيتم احترام الفترة المحددة لـ»الصولد» وأضاف بن ساسي أن الموسم الحالي شهد تراجعا بنحو 35 % في المبيعات مقارنة بموسم تخفيضات العام الفارط. واصفا الوضع بالنسبة إلى تجار الملابس الجاهزة بالحرج مشيرا الى انه في الأيام الأخيرة شهدت المحلات التجارية عزوفا ملحوظا من المستهلكين في تواصل لتأثير تفشي فيروس كورونا والخوف من العدوى. ولفت الى أن غلق المحلات بصفة نهائية يترصد عديد التجار. وأكد محسن بن ساسي أن الغرفة النقابية ستجري لقاء مع وزير التجارة من اجل تقديم مقترحات تنقيح القانون عدد 40 لسنة 1998 المتعلق بقانون المنافسة والأسعار ومن النقاط التي سيتم طلب تنقيحها تلك المتعلقة بمنع التاجر من التخفيض في المنتوجات التي يقل عمرها عن 90 يوما بالإضافة إلى السماح للتجار بعدم التقيد بفترة التخفيضات وحرية اعتمادهم لتخفيضات خارج الموسم المعلوم.

وأظهرت معطيات للمعهد الوطني للإحصاء حول مؤشر أسعار الاستهلاك لشهر اوت تراجعا في أسعار الملابس والأحذية بنسبة 4.7 % مع بداية موسم التخفيضات الصيفية.
من جهة أخرى تجدر الإشارة إلى أن ضعف الإقبال من قبل التونسيين على اقتناء حاجياتهم أثناء موسم الصولد ليس بالأمر الجديد فمنذ سنوات يشكو التاجر من إجحاف في القانون المنظم للموسم وانتقاد المستهلك لما يعرض من ملابس وأحذية وعدم استجابة المعروض لما يرغب فيه. ففي بحث سابق للمعهد الوطني للاستهلاك حول موسم التخفيضات تم الكشــف عن أن 25 % فقط من التونسيين ينتظرون هذه المناسبة فيما لا تخصص سوى 8 % من العائلات التونسية ميزانيـة خاصـة بالموسم وان 34 % فقط من العينة التي شملها البحث قامت بعمليات شراء خلال فترة تخفيضات تركزت اغلبها على الملابس والعطورات ومواد التجميل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا