صادرات الفسفاط تحت ضغط الوضع الاجتماعي والأزمة الصحية: تراجع بـ 63 % خلال ثمانية أشهر من العام 2020

سجل قطاع الفسفاط منذ العام 2011 نتائج دون المأمول فقد كان المناخ الاجتماعي لمناطق الانتاج العامل الرئيسي لكل ما يشهده القطاع

الذي انهك من سنة إلى أخرى بسبب تذبذب الانتاج وتوقفه في عديد الفترات من السنوات التي تلت 2011.
كشفت نتائج التجارة الخارجية التي ينشرها المعهد الوطني للإحصاء للثمانية أشهر الماضية من العام 2020 عن حجم تراجع في صادرات الفسفاط ومشتقاته بنسبة 62.5 %. إنتاج الفسفاط الذي ظل لسنوات تحت ضغط التحركات الاجتماعية أضيف إليه العام الحالي إشكالا صحيا يتمثل في الآثار السلبية لتفشي فيروس كورونا الذي اثر ايضا في صادرات تراجع في جميع القطاعات.
وفي بيانات لوزارة الصناعة والطاقة والمناجم أظهرت المؤشرات التقنية لشركة فسفاط قفصة الى حدود نهاية شهر اوت فارقا سلبيا بـ 54 % بين المنجز والمتوقع على مستوى الاستخراج وفارق سلبي بـ 36 % على مستوى الإنتاج الجملي. ويقدر الإنتاج إلى حدود التاريخ المذكور آنفا بـ 2.4 مليون طن أما بالنسبة إلى الوسق فقد تم نقل 1.8 مليون طن.

تراجع صادرات الفسفاط في السنوات الأخيرة كان ابرز سمات التجارة الخارجية التونسية ففي التسلسل الزمني منذ 2011 إلى اليوم تظهر النتائج أن السنة الحالية تسير نحو تسجيل رقم قياسي ففي العام 2011
تم تسجيل تراجعا بـ 39.7% 2012 لتسجل سنة 2012 تطور ايجابي بـ 26.8 %، أما في العام 2013 فقد كان التطور طفيف (بـ 0.5 %) لتعود صادرات الفسفاط في العام 2014 إلى المنطقة الحمراء بتسجيل تراجعا بـ 2.4 % ويتعمق التراجع أكثر ليبلغ في العام 2015 نسبة 31.4 % وتتحسن الصادرات في السنة الموالية بتسجيل ارتفاعا بنسبة 29.1 %. وفي العامة 2017 سجل تراجع بـ 3.7 % وانتهت سنة 2018 على تراجع بنسبة 2.7 % انتهت السنة الماضية بارتفاع بـ 21.3 %.
وتنتظر حكومة هشام المشيشي إيجاد حلول للمعتصمين في المتلوي بعد أن كانوا قد أعلنوا بداية من 20 جويلية الماضي دخولهم في هدنة إلى حين تشكل الحكومة الهدنة التي كانت مراعاة منهم للوضع الذي تمر به مدينتهم والبلاد ككل من فراغ سياسي ووضع اقتصادي متدن. بالاضافة الى ايجاد حلول جذرية للقطاع. تجدر الاشارة الى أن المجمع الكيميائي التونسي مدعو إلى توريد 60 ألف طن لتغطية حاجيات الموسم الفلاحي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا