الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية لـ«المغرب»: أجور موظفي المجمع الكيميائي التونسي على المحك والعودة إلى العمل لن تكون قبل 5 أشهر

أخذت الأزمة التي يمر بها المجمع الكيميائي التونسي في تونس منعرجا خطيرا فقد أصبحت الأجور مهددة بعدم توفرها، فالضائقة التي

يمر بها القطاع حصيلة سنوات من تذبذب الانتاج وتوقفه في اكثر من مناسبة لفترة تتجاوز الشهرين.
لم يستبعد البرني الخميلي الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية عدم قدرة المجمع الكيميائي التونسي على خلاص اجور شهر اوت امام الظزرف المالي الصعب الذي يمر به المجمع الذي يشهد منذ شهر توقفا كليا عن العمل. ولفت المتحدث ان العمل بعد الظرف الذيس مر به المجمع لا يكون قبل 5 اشهر باعتبار عمليات صيانة الآلات والبحث عن عقود لبيع الفسفاط
واضاف المتحدث ان شركة فسفاط قفصة معني ايضا بإمكانية عدم صرف اجور شهر اوت. وبهذا يصبح نحو 30 الف عون مهددين اليوم في أجورهم.
والازمة كانت قد دفعت المجمع الكيميائي التونسي في الآونة الأخيرة بمراسلة رسمية وزارة الطاقة والمناجم والانتقال الطاقي لطلب توريد الفسفاط أمام النقص الكبير في الامدادت من الحوض المنجمي وتعطل نقل الفسفاط.
وكانت النقابات الاساسية لاعوان واطارات المجمع الكيميائي التونسي قد نشرت بيانا جاء فيه ان الوضع خطير داخل المؤسسة جراء ما اعتبرته ضربا ممنهجا لقدراتها الانتاجية الامر الذي تسبب في انهيارها المالي نظرا لتراكمات عدة منذ 2011 واهم هذه التراكمات حسب البيان عدم تزويد وحداتها الانتاجية بمادة الفسفاط وعدم جدية الحكومات المتعاقبة بتوفير الحلول للإشكاليات القائمة بالحوض المنجمي عبر ارساء منوال تنموي جهوي يقوم على مبدأ تنويع القاعدة الاقتصادية بالجهة. وعبرت النقابات عن استنكارها للدور السلبي للادارة العامة للمؤسسة وللحكومات المتعاقبة مكع مطالبة الدولة بتحمل مسؤولياتها والايفاء بالتزاماتها لدعم المؤسسة.
وفي هذا السياق كان الوضع المتأزم صلب المجمع محور مداخلة خلال ندوة تكوينية قطاعية نظمتها الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية نهاية العام الفارط تم خلالها الكشف عن بدايات أزمة المجمع التي انطلقت منذ 2011 لتبلغ ذروتها في الفترة الأخيرة فقد كان القطاع يساهم قبل 2011 من 5 الى 6 % في الناتج المحلي الإجمالي. كما كان يمثل 12 % من رقم معاملات التصدير الوطني واليوم نزل إلى 3 %. أما في ما يتعلق بالنتائج المالية للمجمع فقد نزل الرقم من 200 مليون دينار قبل 2011 إلى معدل سلبي يقدر بـ 80 مليون دينار. وكان الأخطر تآكل فائض الخزينة من 900 مليون دينار في موفى 2011 إلى الصفر. وتنامت بذلك الديون المتخلدة بذمة المجمع تجاه شركة فسفاط قفصة إلى ما قيمتة 380 مليون دينار متوقع مع نهاية 2019.
وباعتبار النتائج السلبية المذكورة سابقا فان مجموع الخسائر في الفترة المتراوحة بين 2012 و 2018 بلغ 610 مليون دينار اي ما يمثل 128 %. كل هذه التطورات السلبية أدت إلى خطر عدم قدرة المجمع على الإيفاء بتعهداته المالية بالعملة المضمونة من طرف الدولة والتي تقدر بـ 20 مليون دولار سنويا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا