«فيتش رايتنغ»: عدم الاستقرار السياسي يجدد مخاطر التمويل الخارجي

تتواصل التقارير المحذرة من عدم الاستقرار الحكومي والشلل السياسي المتوقع والمخاطر المهددة للوضع في تونس في ظل أزمة كورونا فبعد تقرير وكالة «مودي زاول»

أمس نشرت «فيتش رايتنغ» أمس بيانا حذرت فيه من وضع كارثي ناجم عن الوضع السياسي المشتت.
قالت فيتش رايتنغ وكالة التصنيف الائتماني أن استقالة الياس الفخفاخ في 15 جويلية تثير المخاطر بشان تجدد الشلل السياسي الذي من شانه أن يؤخر الإصلاحات ويعرقل الجهود المبذولة للاتفاق على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي ، ولفت البيان إلى أن وضع تونس سيزداد تعقيدا بخصوص إيجاد تمويلات جديدة إذا ما توقف الدعم الذي قد يقدمه النقد الدولي.
وتعكس استقالة رئيس الحكومة تحديات الاستقرار الحكومي الناتج عن بيئة سياسية متقلبة نتيجة تركيبة البرلمان المتجزئة الامر الذي تصعب معه المصادقة على حكومة على غرار ما حصل بعد انتخابات اكتوبر وإلى حدّ شهر فيفري حتى يوافق البرلمان على الحكومة. ولفت البيان إلى ان التوترات تصاعدت في الاشهر الاخيرة خاصة بين حزب حركة النهضة الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية وبقية الفائزين بمقاعد بالبرلمان.
ولهذا فان تشكيل حكومة بهذا المشهد يصبح صعبا اذ بتطلب الامر وفق فيتش رايتنغ ان يكون هناك تحالف بين أربعة أحزاب على الأقل وبهذا التجزؤ يظل خطر إجراء انتخابات مبكرة مستمرا.
الشلل السياسي من شانه ايضا عن يؤخر الإصلاحات ويعرقل اتفاقا متوقعا مع صندوق النقد الدولي قبل نهاية 2020، الاتفاق الذي يعد أمرا ضروريا لفتح باب التفاوض مع الدائنين، واشار البيان الى ان اي اتفاق مع الصندوق سيواجه اضطرابات اجتماعية ونقابية ولهذا تتوقع فيتش رايتنغ ان يتقلص النمو الاقتصادي في تونس بـ 6 % نهاية العام الجاري.
وتتوقع فيتش ان تتمكن الدولة التونسية من توفير التمويلات الضرورية للعام الحالي حتى دون برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، وتواجه تونس فجوة تمويلية في العام الحالي بتقدر بـ 4 مليار دينار أي ما يعادل 3.6 % من الناتج المحلي الاجمالي. وتقدر فيتنش رايتنغ ان يبلغ العجز في الميزانية 7.6 % في العام الحالي بعد ان انتهت السنة الفارطة بـ 3.9 %.
ومن المنتظر ان يصبح الوضع التمويلي في العام الحالي معقدا اكثر في ظل غياب برنامج صندوق النقد الدولي وستواجه تونس 2.2 مليار دولار استحقاقات ديون خارجية في العام المقبل بما في ذلك سندات مضمونة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بقيمة 500 مليون دولار.
ولفت البيان أيضا الى ان تونس قامت بتسديد 500 مليون دولار ديون ثنائية في العام الحالي وهي غير معنية بالمبادرة المتعلقة بتعليق خدمة الديون لمجموعة العشرين. وفي البيان المنشور عبر الموقع الالكتروني للوكالة من المنتظر ان تنهي الديون المقومة بالعملة الاجنبية في السنة الجارية عند مستوى 68.1 % و65.5 % ديون مقومة بالعملة المحلية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا