على رأسها قطاع الجلود والأحذية: صادرات الصناعات المعملية تهبط بأكثر من 20 % خلال السداسية الأولى لـ2020

أدت الإجراءات المتخذة للتوقي من جائحة كورونا إلى تعطيل نسق التصدير لأغلب القطاعات وتعد صادرات الصناعات المعملية أهمها ،

فقد نجم عن تراجع نسق التصدير خلال أفريل ومارس وماي إلى هبوط قيمة صادرات القطاع الصناعي إلى 21.9 % مع موفى جوان 2020.

لئن صعدت قيمة صادرات الصناعات المعملية خلال شهر جوان المنقضي إلى 2733 مليون دينار مقارنة بالأشهر الثلاثة التي سبقته ،فإنها مازالت بعيدة عن نتيجة شهري جانفي وفيفري ،حيث كانت قيمة الصادرات خلال الشهر الثاني من الشهر الحالي أكثر من 3500 مليون دينار ، وقد قاد قطاع الجلود والأحذية التراجع بنسبة 34.7 % وذلك حسب ماورد في نشرية وكالة النهوض بالصناعة والتجديد حول مؤشرات تطور الاستثمارات في الصناعات المعملية والخدمات ذات الصلة لشهر جوان 2020.

ويعد تراجع أداء قطاع الجلود والأحذية بهذه النسبة متوقعا ،فقد نبه الصناعيون من الأزمة التي يعيشها القطاع و التي عمقتها جائحة كورونا ،حيث طالب ممثلو الغرف الوطنية التابعة للجامعة الوطنية للجلود و الأحذية بضرورة تقديم الدعم المادي للحرفيين المتضررين من خلال بعث صندوق دعم لمنح قروض صغيرة بسبب ارتفاع نسبة المديونية وضرورة تطبيق القوانين التي تنظم توريد الأحذية وخاصة المستعملة والانتصاب الفوضوي والتجارة الموازية ومزيد التصدي لعمليات التهريب من القطر الجزائري التي غزت السوق التونسية مع غياب المراقبة مما أثر سلبا على السوق الداخلية وأدى إلى نقص في العرض والطلب .

كما سجلت الجامعة الوطنية للجلود والأحذية خلال اجتماع مكتبها التنفيذي يوم 25 جوان 2020 بمقر الاتحاد التونسي للصناعة إغلاق نسبة 30 % من المؤسسات المصدرة كليا لعدم رؤية واضحة عن مستوى الأسواق الخارجية فضلا على عدم الخلاص بالنسبة للشركاء الأجانب إلى جانب غلق 20 % من مؤسسات المصنوعات الجلدية علاوة على عدم توفر المواد الأولية .

كما استنكرت الجامعة عدم إيفاء الدولة بالتزاماتها تجاه المؤسسات المتضررة من الجائحة وعدم فض الإشكاليات التي تعترضها بغياب تقديم الدعم الضروري لتجاوز تبعات أزمة كورونا وإيجاد حلول عاجلة للحفاظ على مواطن الشغل وانتعاشة القطاع.

وقد كشفت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد مؤخرا عن هبوط قيمة صادرات القطاع الصناعي إلى 16082.6 مليون دينار مع موفى جوان 2020 مقارنة بـ 20602.8 مليون ديناروعلى الخطى ذاتها كانت الواردات ،حيث انخفضت قيمتها بنسبة 24 % وكنتيجة لذلك سجل ميزان القطاع الصناعي عجز بقيمة 3047.2 مليون دينار.
وتشير بيانات الوكالة إلى تراجع صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية التي بلغت صادراته 7646.4 مليون دينار مقابل 10535.7 مليون دينار خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2019، أي بانخفاض قدره 27.4 % كما انخفضت صادرات مواد البناء وصناعات السيراميك بنسبة 28.5 %.

كما انخفضت صادرات قطاع الصناعــات الكيماوية بنسبة 12.4 % (1266.9 مليون دينار مقابل 1447.0 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2020) ،مثلما سجل قطاع النسيج والملابس تراجعا بنسبة 26 % وينطبق الشيء نفسه على قطاع صادرات قطاع الصناعات المختلفة التي نزلت إلى 1189.7 مليون دينار مقابل 1577.6 مليون دينار خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2019.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا