بعد تسجيلها لأعلى مستوى لها منذ سنة 1996 خلال الموسم المنقضي: صابة الحبوب لموسم 2020 تتراجع .. وارتفاع منتظر في تكاليف التوريد

رغم الصابة الاستثنائية التي عرفها موسم الحبوب لسنة 2018 /2019 والتي قدرت بـ24 مليون قنطار كحصيلة نهائية وبـ12.8 مليون قنطار

كصابة مجمعة وهي الصابة التي تعذر تحقيقها منذ 1996 حيث كان مستوى التجميع قد تجاوز 13 مليون قنطار أي أن الموسم كان قد تجاوز 26 مليون قنطار ورغم التحسن المسجل في الإنتاج خلال الموسم المنقضي مقارنة بالمواسم المنقضية وبالموسم الذي سبقه فإن معدل التراجع لم يكن كافيا للتقليص من فاتورة التوريد حيث تقلصت الكميات الموردة بحوالي 260 ألف طن فقط.
توقعت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أن تنزل صابة الحبوب لموسم 2020 /2021 إلى 15.7 مليون قنطار بعد ماكانت في حدود 24 مليون قنطار خلال الموسم المنقضي ،حيث قامت تونس بتوريد 2.119000 طن، 444 ألف طن من القمح الصلب و1137000 طن من القمح اللين و538000 طن من الشعير وقد بلغت قيمة الواردات 1.5 مليار دينار حسب ماورد في وثيقة صادرة عن ديوان الحبوب بعنوان تطور واردات ديوان الحبوب من حبوب الاستهلاك من سنة 2010 إلى 2019 وأمام تراجع الصابة المنتظرة ،فمن المتوقع أن تتضاعف فاتورة التوريد لهذه السنة ،بإعتبار أن الكميات المجمعة المنتظرة لهذا الموسم ستكون في حدود 8 مليون قنطار مقابل 12 مليون قنطار خلال الموسم المنقضي لا سيما القمح اللين ،فقد كانت الكميات المجمعة السنة المنقضية في 754 ألف قنطار مما إضظر تونس إلى توريد 1 137 000 طن بماقيمته 775 مليون دينار حيث كان سعر الطن الواحد ب681 دينار.
وتجدر الإشارة إلى أن واردات الحبوب كانت قد مثلت 55.5 % من إجمالي الواردات مع موفى ماي 2020 و قد تم تسجيل زيادة بأكثر من 6 في المائة في حجم الواردات خلال الأشهر الخمس الأولى بالمقارنة مع الأشهر ذاتها من السنة المنقضية ،حيث بلغت قيمتها 1366.8 مليون دينار وتتعلق هذه الشراءات أساسا بالقمح والذي بلغت قيمته 933.1 مليون دينار مع العلم أن معدل أسعار توريد القمح الصلب قد ارتفعت بنسبة 7.8 % فيما تراجع متوسط أسعار توريد القمح اللين بـ 11 %.

وتتوزع صابة الحبوب على 9.7 مليون قنطار من القمح الصلب و885 ألف قنطار من القمح اللين و4.9 مليون قنطار من الشعير و253 ألف قنطار من التريتكال وقد عزت وزارة الفلاحة تراجع الصابة إلى إنحباس الأمطار من جهة و إلى عدم القيام بالوجه الأكمل بعمليات العناية ومقاومة الأعشاب الضارة والمداواة ضد الأمراض الفطرية بمزارع الحبوب من جهة ثانية ،حيث لم تقع مداواة سوى 67 في المائة من المساحات المتضررة أي بتراجع بنسبة 20 في المائة مقارنة بالموسم المنقضي.
وقد قدرت المساحة القابلة للحصاد بحوالي 967 ألف هكتار من مجموع 1160 ألف هكتار مبذورة أي بنسبة 83 % ،حيث من المتوقع أن توفر ولايات الشمال حوالي 87 في المائة من الإنتاج الوطني اي ما يعادل 13.6 مليون قنطار من الحبوب على مساحة قابلة للحصاد في حدود 789 ألف هكتار في حين ستوفر ولايات الوسط و الجنوب 2.1 مليون قنطار على مساحة جملية قدرت ب179 ألف هكتار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا