شلل في الاستخراج والإنتاج بشركة فسفاط قفصة: توقف التزود بمادة الفسفاط للمجمع الكيميائي

أصبح توقف إنتاج الفسفاط بجميع مراحله من الأحداث المتوقعة في كل الأوقات والفصول ليصبح البحث في السنوات الأخيرة عن كيفية

عودة العمل قبل استعادة النسق الأمر الذي اثر في عديد المؤشرات الوطنية ومازال التأثير متواصلا باعتبار أن توقف الإنتاج أصبح من الأخبار الأكثر تداولا قبل الحديث عن تحقيق إنتاج يقارب مستويات السنوات التي سبقت 2011.
بالإضافة إلى الآثار الوخيمة لازمة كورونا يتعقد الوضع أكثر فأكثر مع توقف إنتاج الفسفاط فوفق المؤشرات التقنية لشركة فسفاط قفصة بلغ الاستخراج والإنتاج والوسق مستوى الصفر في المعدلات اليومية. والوضع مرجح إلى تأزم أكبر فمنذ شهر رمضان إلى اليوم توقف الإنتاج بالحوض المنجمي وفق مصادر من شركة فسفاط قفصة. النقص الحاصل بين المقدر والمنجز المتعلق بالاستخراج الجملي قدر ب 49 % في اليومين الأخيرين.

ووفق المؤشرات الفنية للمجمع الكيميائي التونسي ليوم 13 جويلية بلغ نسق التزود بمادة الفسفاط الصفر وسجل نسق استهلاك مادة الفسفاط اليومي تراجعا بـ74.3 % وبنحو 87 % شهريا.
التراجع الكبير في الاستهلاك والإنتاج في المجمع دفعه إلى قيامه بمراسلة رسمية وزارة الطاقة والمناجم والانتقال الطاقي لطلب توريد الفسفاط أمام النقص الكبير في الامدادت من الحوض المنجمي وتعطل نقل الفسفاط.
وفي وثيقة مضمونها مستحقات ومديونية المنشآت العمومية تجاه الدولة بلغت مستحقات المجمع الكيميائي التونسي لدى الدولة 103 مليون دينار والمديونية تجاه الدولة قدرت ب 160 مليون دينار. اما بالنسبة الى شركة فسفاط قفصة فقد بلغت مستحقاتها لدة الدولة 15 مليون دينار ومديونيتها تجاه الدولة 29 مليون دينار.
وفي وقت سابق كشفت معطيات للبنك المركزي عن الانخفاض الهام لودائع المؤسسات العمومية منذ سنة 2013 ويعود ذلك بشكل رئيس إلى تراجع توظيف المؤسسات الضمان الاجتماعي وتوظيفات شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي مما تسبب في انخفاض نسبة تغطية التعهدات البنكية للمؤسسات العمومية بودائعها من 138 % سنة 2014 إلى 58 % في نهاية سنة 2019. والانخفاض المسجل هو نتيجة حتمية لما شهدته كل من شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي من تراجع في الإنتاج منذ العام 2011 مما اثر في نتائجها وفي أدائها ودعمها للاقتصاد الوطني.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا