بعد أن استعصت العودة إلى نسق الإنتاج: نشاط الفسفاط في أزمة هيكلية

يبدو أن الإنتاج الوطني من الفسفاط استقر في نسب الإنتاج المتدنية منذ 2011 واضحي الحديث عن تسجيل تراجع سواء أكان في الاستخراج

أو في الإنتاج أو في التحويل في مقارنة بالعام 2010 لا معنى له باعتبار أن التراجع أصبح عنوان العشر سنوات الأخيرة.
تظهر البيانات الرسمية لمعدلات انتاج الفسفاط بجميع مراحله الى حدود نهاية شهر جوان المنقضي ضعفا وعدم قدرة على النجاح في تحقيق كل الأرقام المقدر انجازها بفارق 47 % بين المنجز والمقدر وقد أنهت شركة فسفاط قفصة نشاط الاستخراج بحجم 3،6 مليون طن وبفارق 29 % في الإنتاج الجملي بين المقدر والمنجز اي بحجم 2 مليون طن فيما كانت التوقعات تشير الى بلوغ الإنتاج في الفترة المذكورة 3.8 مليون طن. ومازالت مغسلتا الرديف وأم العرايس تسجلان 0 عمليات وسق.
وكان المعدل المسجل في الثلاثي الأول من السنة الحالية هو المعدل المسجل في العام الماضي والمقدر بنحو 1 مليون طن وبهذا يكون المعدل المتوقع لكامل السنة في حدود 4 مليون طن غير ان التقديرات الاولية كانت تطمح إلى بلوغ 6 مليون طن وهو معدل يبقى بعيدا عن مستوى 2010 ،حيث كان إنتاج الفسفاط يتعدى 8 مليون طن.
وفي حضوره خلال جلسة استماع بمجلس نواب الشعب امس قال علي الخميري الرئيس المدير العام لشركة فسفاط قفصة ان الشركة مهدّدة بالافلاس. وهذه النقطة من بين النقاط التي تداولها كل ما ترأس الشركة منذ 2011 وكل الوزراء بسلطة الإشراف. الخميري تحدث عن أنّ خسائر متراكمة للشركة في نهاية 2019 بحوالي 480 مليون دينار.

وأوضح الخميري أن الوضعية الحالية للشركة تتسم بتجاوز كلفة سعر البيع واستنزاف المخزون من الفسفاط التجاري واستنزاف كل الإمكانيات المالية خلال السنوات العشر الأخيرة في صرف الأجور والانتدابات الجديدة.
كما أشار إلى أن تراجع حجم الإنتاج والمبيعات يعود أساسا إلى تآكل واهتراء آليات الإنتاج بالإضافة إلى الاعتصامات وإيقاف الإنتاج وتراجع نقل الفسفاط عبر السكك الحديدية . وكرر الرئيس المدير العام لشركة فسفاط قفصة ما تم تداوله في السنوات الماضية من ان تونس خسرت اسواقها التقليدية بسبب توقف وتذبذب الانتاج الامر الذي ادى الى عدم قدرة تونس على الايفاء بتعهداتها.
أما بالنسبة الى المجمع الكيميائي التونسي فقد بلغ الفارق السنوي في عمليات نسق التزود بمادة الفسفاط وبفارق 79 % مابين المقدر والمنجز. وفارق ب 73.% بين المقدر والمنجز بالنسبة الى نسق استهلاك مادة الفسفاط.
ويشدد البنك المركزي على ضرورة التّرفيع في نسق نشاط القطاعات المصدرة كالفسفاط ومشتقاته والطاقة لدورها الهام في التحكم في عجز الميزان الجاري وتجنب الضغوطات على الموجودات الصافية من العملة وذلك خاصة في ظل توقع تراجع هام للعائدات السياحية جراء أزمة كوفيد-19.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا