«الكنام» يرد على قرار أطباء القطاع الخاص.. إنهاء العلاقة التعاقدية معه: الظرف استثنائي والمفاوضات مستمرة ...

• 2000 مليون دينار حجم المساهمة الاجتماعية للقطاع الخاص و1200 مليون دينار للقطاع العام
• ربح فائت للكنام يصل الى 170 مليون دينار

عقد الصندوق الوطني للتامين على المرض امس ندوة صحفية لتوضيح أسباب اعلان النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص عن انتهاء العلاقة التعاقدية مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض «الكنام» بداية من يوم 30 جوان وتشخيص الوضع المالي للصندوق والحلول الممكنة لإيجاد مخرج من الأزمة الحالية.
وقال الحبيب التومي الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتامين على المرض أن الاشكالية الحالية ناجمة عن الظرف الاستثنائي الناجم عن الحجر الصحي الشامل والذي كانت له انعكاسات سلبية حيث تقلص عمل المؤسسات واشتغل الصندوق الوطني للتامين على المرض بطاقة تتراوح بين 5 و10 % من موارده البشرية، وقد تم إعطاء الأولوية الى مصالح المضمونين الاجتماعيين وأضاف التومي ان تقلص العمل استحال معه النظر والبت في الاجتماعية. وهو ما خلق صعوبة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خاصة إجراء الترفيع في التعريفة. عديد النقاط خاصة منها تلك التي يوجد فيها متدخلون خارجيون على غرار وزارة الصحة العمومية ووزارة الشؤون الاجتماعية. وسجل الصندوق ربح فائت يتراوح بين 150 و170 مليون دينار.

اما عن الديون المتخلدة بذمة الصندوق فتقدر ب 1300 مليون دينار وهي ديون متراكمة وتنقسم الديون إلى 550 مليون دينار لقطاع الصحة العمومية و450 للصيدلية المركزية والباقي تجاه القطاع الخاص.
وتقدر المساهمات الاجتماعية للقطاع الخاص بـ 2000 مليون دينار من بينها 1600 مليون دينار مساهمات التامين على المرض. اما مساهمة القطاع العام فتبلغ 1200 مليون دينار.

ويبلغ عدد المضمونين 3 ملايين مضمون اجتماعي وباحتساب الابناء والزوجة يصل عدد المنتفعين بخدمات الصندوق 7 ملايين منتفع، اما المتعاقدين مع الصندوق فقد ذكر الرئيس المدير العام انهم في حدود 17 الف مسديي خدمات من بينهم 5 آلاف طبيب في القطاع الخاص.
وأشار التومي إلى أن الاتفاقية التعاقدية انتهت في فيفري 2020 وتم التمديد فيها الى موفى شهر جوان الجاري واوضح الرئيس المدير العام ان الصندوق قام بالاتصال والإعلام بان اتفاق فيفري 2020 سيتم تطبيقة مع تاجيله الى جانفي 2021 موضحا ان التفاوض مستمر ولا يمكن ان يتوقف لافتا الى ان مصلحة المضمون خط احمر. وعن كلفة الزيادة في التعريفة

التعاقدية قال التومي انها تصل إلى 50 مليون دينار لمدة ستة أشهر والذي يفرض الزيادة في قيمة مساهمات المضمون الاجتماعي، نافيا أي توجه للصندوق للترفيع في قيمة مساهمة المضمون الإجتماعي للكنام أو إثقال كاهله .
وبين أن الاتفاقية الجديدة تقطع مع الاتفاقية القديمة وتؤسس لعلاقة جديدة وتنص على زيادة في تعريفات الاعمال الطبية المنجزة في العيادات وتوسيع قاعدة العمليات الجراحية واعداد اتفاقية جديدة قبل موفى جوان 2020.

يذكر أنّه تم، في 11 فيفري 2020، إمضاء محضر اتفاق، بمقر وزارة الشؤون الاجتماعية، بين إدارة «الكنام» ونقابة أطباء القطاع الخاص، يقضي بتمديد التعاقد بين الطرفين، من 13 فيفري الفارط إلى غاية الـ30 من جوان الجاري.
وكانت النقابة التونسية لاطباء القطاع الخاص قد اعلنت في وقت سابق عن انتهاء العلاقة التعاقدية مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض «الكنام» بداية من يوم 30 جوان محملة سلطة الاشراف المسؤولية الكاملة عن اتخاد هذا القرار.

وعبرت النقابة، في بيان نشرته في اعقاب انعقاد هيئتها الادارية يومي 27 و28 جوان الجاري عن استيائها من الوضعية التي آلت إليها منظومة التأمين على المرض بسبب عدم التزام سلطة الإشراف بتعهداتها في الاتفاقات السابقة وآخرها اتفاق 11 فيفري 2020 ولتواصل سياسة المماطلة والتسويف التي ينتهجها الصندوق الوطني للتأمين على المرض. وابدت استعدادها التفاوض مع الصندوق من أجل اتفاقية قطاعية جديدة تلبي انتظارات الطبيب والمضمون الاجتماعي. وأعرب المكتب التنفيذي للنقابة عن استغرابه مما اعتبره عدم إيفاء الصندوق الوطني للتأمين على المرض، في الشهور الأربعة الأخيرة، بالتزاماته والتفاوض حول وضع اتفاقية جديدة، رغم دعوات النقابة، وفق نص البيان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا