كانت قد حذرت من حدوث أزمة غذائية جراء كوفيد 19: «الفاو» تسجل تراجع أسعار الغذاء إلى أدنى مستوى لها خلال 17 شهرا

تبعا لارتفاع العرض وتراجع الطلب جراء الانكماش الاقتصادي الناجم عن جائحة كوفيد 19 ،انخفضت أسعار الغذاء العالمية للسلع الأساسية للشهر

الرابع على التوالي في ماي حيث بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لأسعار الغذاء، الذي يرصد الأسعار العالمية لأكثر السلع الغذائية تداولاً، 162.5 نقطة في ماي، أي أقل بنحو 1.9%مقارنة مع الشهر الماضي، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ شهر ديسمبر 2018.
ولم تنجح توقعات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بشأن حدوث أزمة غذائية بسبب جائحة كوفيد 19 على الأقل إلى حدود هذه الفترة ،فقد أبدت المنظمة منذ مارس المنقضي تخوفها من حدوث أزمة غذائية في العالم ،كما دعت جميع الدول إلى اتخاذ إجراءات سريعة لحماية الفئات الضعيفة وللحفاظ على استمرار سلاسل إمدادات الغداء العالمية ،حيث توقعت المنظمة أن تشهد إمدادات المواد الغذائية اضطرابا خلال شهري أفريل وماي ،كما نبهت الفاو من إحتمالات إرتفاع أسعار مواد غذائية مثل اللحوم.

وحسب الإصدار الأخير للفاو،فقد عرف مؤشر الفاو لأسعار منتجات الألبان خلال شهر ماي 2020 إنخفاضا بنسبة 7.3 % مقارنة مع شهر أفريل،مدفوعاً بانخفاضات حادة في أسعار الزبدة والجبن بسبب عوامل العرض الموسمية وانخفاض الطلب على الواردات.
كما تراجع انخفاض مؤشر الفاو لأسعار الحبوب بنسبة 1 % مقارنة مع شهر أفريل ، كما انخفضت أسعار تصدير القمح، وسط توقعات بوفرة الإمدادات العالمية، وشهدت أسعار الحبوب الخشنة انخفاضاً أكبر،حيث أصبحت أسعار الذرة الأمريكية الآن أقل بنحو 16 في المائة عن مستواها في ماي 2019.

وقد هبط مؤشر الفاو لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 2.8 % إلى أدنى مستوى له في 10 أشهر ،في حين ارتفعت أسعار زيت اللفت وعباد الشمس، انخفضت أسعار زيت النخيل للشهر الرابع على التوالي، مما يعكس ضعف الطلب العالمي على الواردات ومستويات إنتاج ومخزون أعلى من المتوقع في البلدان المصدرة الرئيسية.
وانخفض مؤشر الفاو لأسعار اللحوم بنسبة 0.8 %، بمتوسط 3.6 %، أقل من قيمته في ماي 2019. وارتفعت أسعار لحوم الأبقار في حين استمرت أسعار لحوم الدواجن في الانخفاض بسبب وفرة التصدير في البلدان المنتجة الرئيسية، رغم زيادة الطلب على الواردات في شرق آسيا بعد تخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي الخاصة بكوفيد-19.

وقد توقعت المنظمة ان يبلغ إنتاج الحبوب مستوى قياسي جديد يبلغ 2,780 مليون طن، بزيادة 2.6 في المائة عن موسم 2019 /2020، وتشير توقعات الفاو الأولى لموسم 2020 /2021، بالاستناد إلى ظروف المحاصيل المزروعة بالفعل وتوقعات الزراعة للمحاصيل التي ستتم زراعتها مع افتراض أحوال جوية طبيعية خلال الفترة المتبقية من الموسم، إلى وضع عالمي مريح للعرض والطلب على الحبوب.

أما على الصعيد الوطني فإن التوقعات تشير إلى تراجع الإنتاج الوطني من الحبوب إلى 15 مليون قنطار بعد أن كان في حدود 24 مليون قنطار في الموسم المنقضي، وتجدر الإشارة إلى أن تونس قد اقتنت 25 ألف طن من القمح اللين و50 ألف طن من الشعيرالعلفي يوم 10 جوان بمعدل سعر وصل إلى الموانئ التونسية على التوالي بـ215.9 دولار للطن و195.57 دولار للطن.

وينتظر أن تساهم هذه الكميات، -دون اعتبار الصابة المحلية- في تأمين تغطية إضافية لحاجيات البلاد إلى منتصف أكتوبر 2020 بالنسبة للقمح اللين وأواخر سبتمبر 2020 بالنسبة للشعير العلفي وذلك باعتبار المخزون الاستراتيجي الذي يقدر بشهري استهلاك.
وتتوقع الفاو أن ترتفع قيمة التجارة العالمية في الحبوب في 2020 /2021 بنسبة 2.2 % لتصل إلى 433 مليون طن، محققة بذلك رقماً قياسياً جديداً، مع توقع بزيادات في التجارة في جميع الحبوب الرئيسية، وعلى رأسها زيادة متوقعة بنسبة 6.2 % في التجارة العالمية بالأرز.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا