تبعا لاضطراب المبادلات التجارة الدولية جراء كوفيد 19: قيمة صادرات المنتجات الفلاحية والغذائية التونسية تتراجع بأكثر من 10 % خلال شهر أفريل المنقضي

لئن شهدت صادرات المنتجات الفلاحية تطورا منذ بداية السنة،فإن الأزمة الصحية التي خلفتها جائحة الكورونا و الإجراءات

التي اتخذت في إطار التوقي منها قد ألقت بثقلها على القطاع الفلاحي لتتراجع قيمة الصادرات خلال الشهر الثالث والرابع وقد تضاعف التراجع خلال شهر أفريل ليتجاوز 10 % مقارنة بأفريل 2019 وجانفي 2020 أي بما يعادل 50 مليون دينار 2020.

وقد أكد المرصد الوطني للفلاحة على تراجع قيمة صادرات كل من منتوجات البحر والتمور والخضر خلال الفترة الممتدة ما بين جانفي وأفريل 2020 مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة بـنقص بـ 121 مليون دينار أي ما يعادل 7 % من مجموع الصادرات الغذائية المسجلة إلى موفى شهر أفريل 2020 ،وفي المقابل شهد نسق تصدير زيت الزيتون خلال شهري مارس وافريل نموا مقارنة بالأشهر ذاتها من سنة 2019 ،فقد بلغت الكميات المصدرة منذ بداية الموسم والى غاية موفى شهر افريل 190 ألف طن ،153 ألف طن منها كان خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الحالية أي بفارق يتجاوز 145 % .

وعلى الرغم من تطور الكميات المصدرة لزيت الزيتون أكثر من 75 في المائة من الكميات المتوقعة ،فإن تراجع الأسعار قد اثر بشكل كبير في العائدات ،فقد تراجع سعر زيت الزيتون بين بداية السنة وشهر أفريل المنقضي بنسبة 5 في المائة ،فيما تراجع سعر اللتر خلال الفترة الممتدة بين أفريل 2019 وأفريل 2020 بثلاثة دنانير.
أما عن صادرات التمور،فقد بين المرصد الوطني للفلاحة تراجع صادرات التمور بـ 8700 طن خلال شهري مارس وأفريل 2020 مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة ما يعادل 66.3 مليون دينار مع انخفاض شهري في الأسعار بـنسبة 5 % منذ شهر فيفري 2020.

من جهتها انخفضت منتجات الصيد البحري بـ 2300 طن خلال الفترة الممتدة بين مارس وأفريل 2020 مقارنة بنفس الشهرين من سنة 2019 مسجلة بذلك تراجع على التوالي بنسبة 41 % و72 % ما يقابله نقص بـ 44.1 مليون دينار مع ارتفاع ملحوظ في الأسعار.

وعلى المنوال ذاته، كانت صادرات الخضر، حيث تقلصت خلال شهري مارس وأفريل 2020 بحوالي 4000 طن مع تراجع بنسبة 24 %و28 %على التوالي مقارنة بشهري مارس وأفريل 2019 ،ما يعادل نقص بـ 11 مليون دينار و قد أشار المرصد الوطني للفلاحة إلى أن التراجع ضل معدل الأسعار في تصاعد متواصل متجاوزا الأسعار المسجلة خلال سنة 2019 وقد أرجع ذلك إلى الاستقرار النسبي لبعض الخضر المصدرة على غرار الطماطم .

أما في ما يتعلق بالوجهات، فقد عرفت خلال الأربع أشهر أولى من سنة 2020 مقارنة مع السنة التي سبقتها استقرارا مع جل البلدان باستثناء المغرب وليبيا والولايات المتحدة الامريكية التي شهدت قيمة صادراتنا في اتجاهها تراجعا بما يقدر بـ 87.5 مليون دينار،فيما عرفت صادراتنا باتجاه اسبانيا تطورا ملحوظا يقدر بـ 291 مليون دينار ويعود ذلك لتطور صادرات زيت الزيتون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا