جراء تعطل قطاع الخدمات المسوقة الناجم عن كوفيد 19: نسبة نمو الاقتصاد الوطني تتراجع بـ 1،7 % خلال الثلاثية الأولى لسنة 2020

كما كان متوقعا وتبعا للأزمة التي تسبب فيها كوفيد 19 لاسيما على مستوى القطاع السياحي ، سجلت نسبة النمو انكماشا خلال الثلاثية الأولى من سنة 2020

بنسبة 1.7 % مقارنة بالثلاثي الأول لسنة 2019،كما سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا سلبيا بنسبة 2 % مقارنة بالثلاثي الأخير من السنة المنقضية وفقا لبيانات نشرها المعهد الوطني للإحصاء يوم أمس .

قال المعهد الوطني للإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي لتونس انكمش 1.7 % على أساس سنوي في الربع الأول من 2020،و يتغذى هذا التراجع بتعطل عدة قطاعات وعلى رأسها أداء قطاع الخدمات المسوقة ،حيث تراجعت القيمة المضافة بنسبة 3.4 % خلال الثلاثي الأول بالمقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2019 ، ويعد هذا القطاع من أكثر القطاعات التي تأثرت بجائحة كوفيد 19 وبإجراءات الحجر الصحي ،حيث يعد هذا الانخفاض الأول من نوعه المسجل منذ الثلاثي الرابع من سنة 2015 .

وحسب معطبات المعهد الوطني للإحصاء ،فقد تراجعت القيمة المضافة لقطاع خدمات النزل والمطاعم والمقاهي بنسبة 18.6 % وذلك تبعا لإجراءات التي اتخذتها الحكومة في إطار التوقي من تفشي فيروس كورونا، حيث كان لقرار إغلاق المقاهي والمطاعم فى أواخر مارس التأثير الكبير على نشاطها، كما كان لانتشار الفيروس في أوروبا منذ شهر فيفري الوقع الهام على خدمات النزل، إذ تراجعت الليالي المقضاة خلال الثلاثي الأول بحوالي 23 % وكان البنك المركزي قد نشر في وقت سابق أن عائدات القطاع السياحي قد انخفضت بنسبة 27 % في الأشهر الثلاثة الأولى من هذه السنة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي تأثرا بإجراءات الإغلاق المفروضة في العالم.

كما تقلصت القيمة المضافة لقطاع خدمات النقل بـ 12 % ويعزى هذا الانخفاض إلى تراجع نشاط جميع وسائط النقل التي تأثرت سلبا بتقلص النشاط الاقتصادي بالحد من التنقل داخليا وخارجيا وبتدهور حجم المعاملات في التجارة الخارجية.
كما شهدت القيمة المضافة لقطاعات الصناعات المعملية تراجعا بنسبة 1.6 % نتيجة التراجع المسجل في قطاع النسيج والملابس والأحذية بأكثر من 15 %، كما تراجع قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية و قطاع صناعة مواد البناء والخزف .

كما تراجعت القيمة المضافة في قطاع الصناعات غير المعملية بنسبة 5.2 % مقارنة بالثلاثي الأخير من سنة 2019 ويعزى ذلك أساسا إلى تراجع انتاج في قطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي بنسبة 4.8 %و قطاع البناء بنسبة 8.9 % ،وفي المقابل شهد قطاع المناجم ارتفاعا بنسبة 19.7 % ، حيث قدر الإنتاج من مادة الفسفاط خلال الثلاثي الأول من سنة 2020 بحوالي 1.2مليون طنا، مقابل 0.8 مليون طنا خلال نفس الثلاثي من سنة 2019.

ويعتبر القطاع الفلاحي الاستثناء خلال الثلاثية الاولي ،حيث ارتفعت القيمة المضافة لنسبة 7.1 % مدفوعا بصابة الزيتون القياسية.

وتعتبر نسبة النمو المسجلة خلال الثلاثية الأولى من السنة الحالية بداية مسار التراجع ،حيث تشير توقعات صندوق النقد الدولي الى انكماش الاقتصادي الوطني بـ4.3 % فيما قال رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ في اخر كلمة له ان الاقتصاد الوطني سيسجل نسبة انكماش بـ7 % مقارنة بما كان مبرمجا في قانون المالية لسنة 2020 مشيرا الى ان الحكومة تعمل عل تعديل ميزانية الدولة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا