بعد أن كانت أبرز محاور الاصلاحات الكبرى: تواصل أعباء مديونية الصناديق الاجتماعية

كانت الوضعية الحرجة للصناديق الاجتماعية من المحاور الكبرى التي استحوذت على قسم هام من نقاشات الجكومة التونسية وصندوق النقد الدولي

وكانت النقطة التي يؤكد الصندوق في كل بيان له متعلق بتونس على أنها من الأساسيات في البرنامج الثنائي كما ان الصناديق الاجتماعية كانت نحور كبير في الاصلاحات الاقتصادية الا انه ووفق المعطيات الرسمية مازالت الاوضاع المالية لهذه المنشات غير مرضية.

جاء في تشخيص الوضعية الاقتصادية والمالية والتشغيلية للمنشات العمومية للفترة بين 2016 و2018 تشخيصا للصناديق الاجتماعية الثلاث واعباء المديونية فبالنسبة الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تتعلق المديونية بعدم قدرته بداية من 2016 على تحويل كامل الاشتراكات المستخلصة لفائدة الصندوق الوطني للتامين على المرض وذلك قصد توفير السيولة الضرورية لخلاص جرايات المتقاعدين فقد اشار التقرير الى ان مديونية الصندوق تجاه الصندوق الوطني للتامين على المرض بلغت سنة 2017 نحو 1247 مليون دينار مسجلا ارتفاعا بنسبة 150 ٪ مقارنة بسنة 2016 وفي نتائج توقعات اولية من المحتمل ان تكون مستحقات الصندوق الوطني للتامين على المرض قد ارتفعت في العام 2018 بـ 37 ٪. ويبلغ عدد المنتفعين بجراية 763 الف منتفعا سنة 2017 فيما يبلغ عدد الاعوان 5673 عون.

أما بالنسبة الى الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية ففي العام 2017 بلغت ديون الصندوق 2190 مليون دينار مسجلا ارتفاعا بنسبة 12.4 ٪ مقارنة بالعام الذي سبق.

ومن أبرز اسباب تدهور الوضعية المالية للصندوق سنة 2012 وعدم قدرته على تسديد ديونه تجاه الصندوق الوطني للتامين على المرض  ومن المتوقع ان تكون المديونية قد ارتفعت في العام 2018 بنسبة 32 ٪. ويبلغ عدد المنتفعين 382 ألف منتفع فيما يبلغ عدد الاعوان 1459 عون.
وتتكون ديون الصندوق الوطني للتامين على المرض من ديون جارية قصيرة المدى بلغت 2043 مليون دينار سنة 2017 مسجلة ارتفاعا بنسبة 70 ٪ مقارنة بالعام الذي سبق. وتتكون الديون بالاساس من ديون تجاه القطاع الصحي والعمومي والقطاع الصحي الخاص. ويبلغ عدد المنتفعين 8064 منتفع فيما يبلغ عدد الأعوان 2876 عونا.
وكان مجلس نواب الشعب قد صادق في العام الفارط على مشروع قانون الترفيع في سن التقاعد الذي اعتبرته الاطراف الحكومية آنذاك خطوة اصلاحية الا ان الوضع المالي ظل مشكلا يؤرق الصناديق.

وكانت تونس دائما مدعوة من طرف صندوق النقد الدولي الى الاسراع في إصلاح الصناديق الاجتماعية وامام تزايد خطوط التمويل بالنسبة الى تونس في ظل ازمة تفشي فيروس كورونا والبحث عن سبل مقامة تبعاتها واللجوء الى خطوط التمويل السريع من الصندوق وموافقة الصندوق على ذلك بعد ان انتهت اتفاق الصندوق الممدد في افريل المنقضي والاقتصار على مبلغ 1.6 مليار دولار وتاكيد رئيس الحكومة في وقت سابق ان تونس ستنتهي البرنامج الحالي وتبدا في مشروع جديد ربما يكون برنامجا اصلاحيا اخر لعديد المنشات والصناديق الاجتماعية ابرزها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا