بعد غلق المحلات وتقييد التنقل: اعتماد آليات احتساب مؤشر أسعار الاستهلاك تغذي هامش الخطإ

يعتمد احتساب المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية للمعهد الوطني للإحصاء على العمل الميداني ومع بداية الحجر الصحي والغلق الشامل

طرحت عديد التحديات أمام عمل المعهد والاحصائيات التي تنشر بصفة منتظمة كل شهر مع إمكانية تأثرها بالحجر وارتفاع هامش الخطإ بناء على هذه الظروف.

قام المعهد الوطني للاحصاء مند بداية شهر افريل بنشر بلاغ حول تأثر عمله الإحصائي باجراءات الحجر الصحي وقد جاء في البلاغ ان الحجر الصحي فرض تحديات على النشاط الاحصائي الذي خضع لقيود تعيق سير اعماله وقد تم تعليق العمل الميداني بالكامل بالنسبة لجميع العمليات الاحصائية التي تستوجب الاتصال المباشر بالاسر او المؤسسات واستثنى المعهد الوطني للاحصاء العمل الميداني الخاص برفع الاسعار والمتعلقة بمؤشر اسعار الاستهلاك مع الحرص على تقليص انتشار الاعوان الميدانيين

وحسب المعهد الوطني للإحصاء فان هناك تراجعا في عدد العينات في شهر مارس باعتبار طبيعة العمل في هذا الظرف وقد صرح لـ«المغرب» نجيب حواش مدير مؤشر الأسعار بالمعهد الوطني للاحصاء انه في شهر افريل تم الاعتماد على الاسعار المعروضة على شبكة الانترنات ولفت المتحدث انه كان هناك اشكال بالنسبة المقاهي والمطاعم والنزل المغلقة وكان امام المعهد خياران تقدير الاسعار والعمل مع المطاعم التي تقوم بخدمات التوصيل باعتماد أسعار البضاعة وسعر خدمة التوصل، كما ان محلات بيع الملابس مغلقة، كل هذه العوامل من شانها ان تزيد من هامش الخطإ في عملية الاحصاء خاصة وان عملية تقدير الاسعار عن الشهر السابق الذي كان قد شهد جزءا من فترة التخفيضات الشتوية. كل هذه الإشكاليات تطرح امام المعهد تحديات كبرى في هذه الفترة باعتبار ان بعد رفع الحجر الصحي سيكون للأعوان حرية التنقل وبالتالي تكون النسب الاحصائية صائبة اكثر.

وفي نشرية مؤشر اسعار الاستهلاك اورد المعهد ملاحظة تخص تقدير الاسعار جاء فيها انه وفقا لتوصيات الدولة يتم احتساب الاسعار المفقودة باستخدام متوسط التغيرات في اسعار المنتجات المتاحة وهو ما يفترض ان التغيير في سعر المتتج المفقود لو كان متاحا في نقطة البيع كان سيعادل متوسط التغيير في اسعار المتاحة ووذلك بالتدرج في مستويات التصنيف المستخدمة في احتساب مؤشر اسعار الاستهلاك, هذا وكانت نسبة التضخم لشهر افريل كانت قد بلغت 6.3 %.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا