مدفوعا بتراجع وارادات التجهيز والمواد الأولية: عجز الميزان التجاري يتقلص إلى 3،5 مليار دينار خلال الثلاثي الأول لـ2020

• تراجع صادرات شهر مارس بـ29،5 %
شهدت المبادلات التجارية التونسية خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية تراجعا

في الصادرات وفي الواردات بنسب متتالية 11.2 % و11.4 % حسب ماورد في بيانات المعهد الوطني للإحصاء يوم أمس.

مايزال النتائج السلبية السمة الأساسية للميزان التجاري،فمن خلال نشرية المعهد الوطني للإحصاء يتبين استمرار العجز الناجم عن تواصل ارتفاع فاتورة التوريد التي تجاوزت 14020.6 مليون دينار مقابل ضعف قيمة الصادرات 10514.9 مليون دينار، الأمر الذي تسبب في عجز مالي قيمته 3505.7 مليون دينار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2020 ،وتجدر الإشارة إلى أن قيمة المسجلة خلال الفترة ذاتها من السنة المنقضية كانت في حدود 3973.2 مليون دينار و3648.8 مليون دينار في 2018 وقد سجلت بذلك نسبة التغطية تحسننا طفيفا بنسبة 0.1 % لتكون في حدود 75 %.

ويعزى التراجع المسجل على مستوى الصادرات إلى تعثر العديد من القطاعات ،فبإستثناء صادرات قطاع المنتجات الفلاحية والغذائية التي تحسنت بنسبة 9.9 % ،فإن جل القطاعات قد تراجعت وأهمها قطاع الطاقة بـ 22 % وقطاع النسيج والملابس والجلد بنسبة 18.7 % يليها قطاع الصناعات الميكانيكية بنسبة 11.4 % والكهربائية وقطاع الفسفاط بـ7.9 %.
اما عن التراجع المسجل على مستوى الواردات،فقد أرجعه المعهد الوطني للإحصاء الى إنخفاض مواد التجهيز بنسبة 19.8 %. والمواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة 13 % و المواد الاستهلاكية بنسبة 10.9 %.

وماتزال الصين تقود قائمة البلدان التي تعاني معها تونس عجزا تجاريا ب1299.9 مليون دينار ،تليها تركيا بـ595.2 مليون دينار والجزائر ب556.1 مليون دينار وفي المقابل سجلت المبادلات التجارية فائضا مع فرنسا بقيمة 842 مليون دينار وألمانيا بـ286.1 مليون دينار والمغرب ب135.2 مليون دينار.
جدير بالذكر إلى أن عجز الميزان التجاري دون احتساب الطاقة ينخفض إلى حدود 1748 مليون دينار، حيث يمثل العجز التجاري لقطاع الطاقة 50 %. من العجز الجملي.

وفي سياق متصل،قدم المعهد الوطني للإحصاء ضمن النشرية معطيات عن المبادلات التجارية خلال شهر مارس الذي تزامن مع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتوقي من فيروس الكورونا والمتمثلة حظر التجول والحجر الصحي ،حيث تدحرج صادرات بنسبة 29.5 %. خلال مارس المنقضي مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2019 و 1.2 %. بالمقارنة مع شهر فيفري 2020 وقد تسببت عدة قطاعات في هذا التراجع على رأسها قطاع النسيج والملابس والجلد بنسبة 45.2 % وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 32.2 % علاوة على التراجع في كل من قطاع الفسفاط والطاقة.
وقد عرفت الصادرات التونسية تراجعا ملحوظا مع اهم الشركاء الاوروبيين أساسا فرنسا بـ44 % وألمانيا بـ 38 % وعلى الصعيد العربي تراجعت الصادرات نحو ليبيا والجزائر.

من جهتها تراجع الواردات خلال الشهر المنقضي بنسبة 27.4 %. مقارنة بمارس 2019 و 10.5 مقارنة بشهر فيفري وذلك لتراجع معظم القطاعات ،منها المواد الفسفاطية ومشتقاتها بنسبة 46.9 %. ومواد التجهيز بنسبة 35 %. والمواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة 25.6 %.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا