الحكومة الثالثة قد تدخل على خط المفاوضات: اتفاق الصندوق الممدد على وشك التعليق

مع المصادقة على حكومة الياس الفخفاخ ليلة أمس تنطلق حكومة ثالثة لإتمام ان كان هناك ما يمكن إتمامه مما تبقى من اتفاق الصندوق الممدد

الذي يجمع صندوق النقد الدولي والحكومة التونسية. الاتفاق الذي أمضاه الحبيب الصيد واستكمل يوسف الشاهد بعض مراحله ينتظر اليوم إنهاءه.
الاتفاق الممتد على 48 شهرا مضت منه نحو 46 شهرا تم خلالها صرف مبلغ يقارب ال 1.6 مليار دينار ليكون المبلغ المتبقي 1.2 مليار دينار على أن يستكمل في ظرف شهر !!
وكان الاتفاق قد توقف عند إنهاء المراجعة الخامسة لبرنامج تونس الاقتصادي الذي يدعمه اتفاق «تسهيل الصندوق الممدد»، الاتفاق يشهد تأخرا بمراجعتين. المراجعتان المتأخرتان كان من المتوقع إجراء واحدة في سبتمبر2019 وأخرى في ديسمبر 2019 وقد شهد العام المنقضي إجراء مراجعة وحيدة في جوان وهي المراجعة الخامسة فيما كانت بقية الزيارات فنية لا غير.
وفي مشاركته أمام مجلس نواب الشعب قال محافظ البنك المركزي مروان العباسي ان وتيرة المراجعات مع الصندوق تعطلت في الفترة الأخيرة فالمراجعة السادسة تأخرت لحوالي 6 أشهر( بسبب الانتخابات وعدم تكوين حكومة. وباعتبار أن المؤشرات الاقتصادية التي سيعتمد عليها تقييم البرنامج في إطار المراجعة السادسة تعتبر مبدئيا مقبولة، فإن المحادثات بين السلطات التونسية والصندوق متواصلة بهدف تقريب وجهات النظر والعمل على إعداد الظروف الملائمة للحكومة القادمة لإنجاح المراجعة السادسة.
ويعد تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي المتوازن اجتماعيا أولوية للحكومة ويدعمه اتفاق «تسهيل الصندوق الممدد» تتضمن الإصلاحات الهيكلية بموجب الاتفاق إجراءات لتحسين مناخ الأعمال، وتوسيع فرص الحصول على التمويل، والحد من الفساد. البرنامج الإصلاحي الذي مازال لم يستكمل مثلما تم الاتفاق عليه عند الإمضاء على القرض اي في 2016 وبعد اربع سنوات ومع اقتراب انتهاء اجاله المحددة منذ البداية فان مصير الأقساط المتبقية يتهددها شبح التعليق مثلما حصل في نهاية 2015 حين تم تعليق صرف القسط الأخير من القرض الذي تحصلت عليه تونس سنة 2013 وقيمته 1.74 مليار دولار. وذلك بعد انتهاء الآجال في 31 ديسمبر 2015.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا