باعتباره لايستجيب لطموحات الصناعيين: الغرفة الوطنية لصانعي البلاستيك ترفض تطبيق الأمر المتعلق بمنع إنتاج الأكياس البلاستيكية

• ايجاد حلول للوضع البيئي لا يكون على حساب الصناعيين
وفقا للأمر عدد 32 لسنة 2020 المؤرخ في 16 جانفي 2020 المتعلق بضبط أنواع الأكياس البلاستيكية

التي يمنع إنتاجها وتوريدها وتوزيعها ومسكها بالسوق الداخلية الذي أعلنت عنه وزارة البيئة ، سيقع منع أصناف معينة من الأكياس البلاستيكية بالنسبة للمساحات التجارية والصيدليات بداية من 1 مارس المقبل ومنع الأكياس البلاستكية المعنية بالنسبة لجميع منتجي وموردي وماسكي الأكياس البلاستيكية مع بداية السنة القادمة.
لم توافق الغرفة النقابية الوطنية لصانعي ومحولي البلاستيك على تطبيق الأمر المتعلق بضبط أنواع الأكياس البلاستيكية التي يمنع إنتاجها وتوريدها وتوزيعها ومسكها بالسوق الداخلية حسب ماأكده رئيس الغرفة محمد البرادعي في تصريح لـ«المغرب» وذلك بإعتبار أن مشروع منع الأكياس البلاستيكية قد بني على أساس المحافظة على النسيج الصناعي من جهة و الحفاظ على البيئة من جهة ثانية لكن النتيجة اليوم بعد سنوات من العمل التشاركي ،يصدر الأمر دون أن يتضمن عناصر المحافظة على النسيج الصناعي التي كانت الغرفة قد إقترحتها سابقا والتي أبدت وزارة البيئة موافقتها عليها في وقت سابق.
وأشار البرادعي إلى اللجوء إلى مكتب دراسات مستقل الذي عهدت إليه مهمة تشخيص الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للقطاع وقد كانت مخرجات هذه الدراسة بناءة لعدة مقترحات كانت محل توافق بين الطرفين، لكن بصدور الأمر وجد الصناعيون مضامينه بعيدة عن طموحاتهم وعما تم الاتفاق بشأنه خاصة في مايتعلق بالجانب المادي .
وأوضح البرادعي انه كان من المفترض أن يتضمن نص الأمر برنامجا لتأهيل للصناعيين يضمن من خلاله استمرار نشاط مؤسساتهم التي ستغير نمط الصناعة من أكياس بلاستيكية خفيفة إلى أكياس بلاستيكية سمك 30 ميكرون أو الدخول في منظومة لصناعة الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي .
يفرض برنامج التأهيل تقديم تشجيعات ذات صبغة مالية للمؤسسات التي ستغير نشاطها والتي تتطلب معدات جديدة ،كما ينص على توفير الإحاطة الفنيّة والتقنية والتكوين للمصانع التي ستنتج الأكياس القابلة للتحلل أو الأكياس سمك 30 ميكرون وفقا للبرادعي الذي أكد أن التشخيص الذي عمل عليها مكتب الدراسات استنتج أن تكلفة برنامج التأهيل ستكون في حدود 33 مليون دينار وقد حضي التشخيص بموافقة الأطراف المعنية ،وقد تم الاتفاق على إعطاء مهلة من اجل تطبيق برنامج التأهيل ومن ثم تفعيل الأمر المتعلق بمنع انتاج الأكياس البلاستيكية ،لكن صدور الأمر جاء بالشكل الذي لم يتضمن معالجة للملف الاقتصادي و الاجتماعي للصناعيين وهو ما جعل الغرفة لا تقبل فقط بإيجاد حلول للوضع البيئي على حساب الصناعيين.
وينتظر أن تعقد الغرفة اجتماعات خلال الأسبوع المقبل من اجل البحث عن حلول بإعتبار الغرفة تتبنى الخيار البيئي الذي شاركت في إعداده لكن لايمكن أن يكون هذا التبني على حساب الصناعيين الذين يعانون من عدة صعوبات لا سيما السوق الموازية والتي أغرقت السوق المحلية ب80 في المائة من المنتجات ،حيث تساهم المصانع المنظمة في تلبية 20 في المائة فقط من حاجيات السوق ،مع العلم أن القطاع يضم حسب معطيات مكتب الدراسات 46 مصنعا ،يشغل حوالي 1000 شخص  وتنتج حوالي 4 مليار كيس بلاستيكي في السنة في حين تذهب تقديرات الغرفة إلى وجود 120 مصنع ،بين مصنع صغير ومتوسط ،بطاقة تشغيل تتراوح بين 7000 و8 آلاف شخص.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا