بلغت نهاية الأسبوع ما يعادل 111 يوم توريد: الموجودات الصافية من العملة الصعبة تتماسك

يعتبر البنك المركزي الاحتياطي من العملة الصعبة صمام أمان مالي حيث يتم استخدامها لتلبية الحاجيات الإستراتيجية من السيولة للاقتصاد

في حالة تواجد ضغوط على الحسابات الخارجية لهذا كان انخفاضها في السنة الماضية وهبوطها الى مادون 70 يوم توريد إنذارا خطيرا الا انه ومنذ بداية السنة وبالتوازي مع استقرار ثم تطور طفيف في الدينار أمام العملات الرئيسية بدأت الموجودات الصافية من العملة الصعبة في التطور ايضا.

ارتفع عدد أيام التوريد نهاية الأسبوع المنقضي بمعدل تطور بـ 30 يوم مقارنة بالعام الفارط وهو رقم مريح بالنظر إلى التسلسل الذي مرت به الموجودات الصافية العام الفارط من هبوط حاد في فترات حرجة حين نزل إلى ما دون 70 يوم توريد. وكان البنك المركزي في تقريره حول الظرف المالي والاقتصادي قد اشار الى تحسن بأكثر من 55 % في الموجودات الصافية من العملة الصعبة مقارنة بالعام الفارط.

 وعادة ما تشهد بداية السنوات تسجيل دفوعات هامة بالعملة الأجنبية تقوم بها عادة تونس في بداية كل سنة بعنوان تكوين المخزونات اللازمة من الطاقة والمواد الأولية الغذائية والصناعية لتأمين النشاط الاقتصادي إضافة إلى خدمة الدين.

التعويل على تحسين الموجودات الصافية كان في السنوات القليلة الماضية يعتمد على التمويلات الخارجية باعتبار ضعف اداء الاقتصاد التونسي بالاضافة الى التعويل في فترات انتعاشة القطاع السياحي على عائدات هذا القطاع وقد شهد البنك المركزي نهاية العام بلوغ عائداته قيمة 1.7 مليار يورو.

هذا بالإضافة الى عائدات الصادرات التونسية وبالأساس مبيعات زيت الزيتون وعوامل خارجية منها انتعاشة الاقتصاد الاروبي الذي يعد الشريك الأول لتونس.

وباعتبار لجوء البنك المركزي الى الاحتياطيات للتخفيف من تقلبات أسعار صرف العملة الوطنية وأمام التحسن الطفيف للدينار امام العملات الرئيسية فقد كان هذا عاملا ايجابيا للمحافظة على الاحتياطي من العملات.

الاحتياطيات من العملة الأجنبية هي ايضا ضمان بالنسبة للدائنين و المستثمرين الأجانب بشأن قدرة البلاد على سداد ديونها و تأمين استمرارية التحويلات مع الخارج، ولهذا فقد يساهم تطورها وتحسنها في تحسين ترقيم البلاد السيادي والائتماني.

عدد أيام التوريد هو مؤشر يستند إلى المعيار التجاري الذي من شأنه قياس قابلية التأثر للحساب الجاري الذي ابدى تحسنا في السنة الماضية حيث اشار البنك المركزي الى تحسنه في نهاية نوفمبر ببلوغه نسبة 7.9 % مقابل 9.9 % في الفترة نفسها من العام الفارط.

ويقول البنك المركزي انه «من المتعارف عليه في مجال كفاية مستوى الاحتياطيات من العملة الأجنبية أنه يتعين على هذه الأخيرة أن تغطي حاجيات التمويل من العملة الأجنبية لاقتصاد معين على مدى سنة واحدة».

وبقاء الاحتياطي من العملة الأجنبية في مستويات مقبولة يستوجب التحكم في نسق تفاقم العجز التجاري وخاصة استئناف النشاط في القطاعات المدرة للعملة الأجنبية والقضاء على كل نشاط اقتصادي مواز من شأنه أن يقوم بامتصاص الموارد سواء بالعملة الأجنبية أو بالدينار بطريقة لا يمكن التحكم فيه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا