في انتظار تشكيل الحكومة والمصادقة على مشروع قانون المالية: تأخّر المراجعتين السادسة والسابعة من اتفاق الصندوق الممدد

شكل اتفاق الصندوق الممدد الذي يجمع الحكومة التونسية بصندوق النقد الدولي منذ إمضائه في ماي 2016 محور

عديد الانتقادات رغم الحاجة إلى التمويلات الخارجية ومازال الاتفاق الذي يمتد على 48 شهرا متواصلا بعد بسبب التأخير في إجراء بعض المراجعات.

ينتظر صندوق النقد الدولي تشكيل الحكومة والمصادقة على مشروع قانون المالية للعام 2019 لإتمام المراجعة السادسة وفي هذا السياق تجدر الإشارة انه الى حين تشكيل الحكومة فان الاتفاق الثنائي يشهد تأخرا بمراجعتين حيث كان من المتوقع إجراء واحدة في سبتمبر الماضي وأخرى في ديسمبر المقبل.

وينتهي اتفاق الصندوق الممدد الذي تحصلت بموجبه تونس على مبلغ 2.9 مليار دولار في افريل 2020 وفق التواريخ الاولية له، ولهذا ستكون الفترة المقبلة حرجة للحكومة لاقناع الصندوق بصرف الاقساط المتبقية وتم الى حدود المراجعة الخامسة في جوان الماضي صرف مجموع 1.6 مليار دولار.

هذه الزيارة روتينية لمناقشة الميزانية المقترحة من الحكومة على غرار ما يحدث في مثل هذا الوقت من كل عام وليست لمراجعة أداء الاقتصاد في ظل برنامج تسهيل الصندوق الممدد.

ولا يعد صندوق النقد الدولي لوحده الذي انتظر انتهاء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وينتظر تشكيل الحكومة وتمرير مشروع قانون المالية بل ان المؤسسات المالية الأخرى ايضا مازالت في وضع الترقب وفق مصادر من حكومة تصريف الأعمال.

وكان صندوق النقد الدولي قد أوصى في ختام زيارته في جويلية الماضي بضرورة تحقيق المستوى المستهدف لعجز الميزانية، ومقداره 3,9 % من إجمالي الناتج المحلي لعام 2019، وتشير التوقعات الى بلوغه في نهاية العام 3.5 % فيما كانت توقعات البنك العالمي تشير الى بلوغه في نهاية العام 5.3 %. إلى جانب
إبطاء تراكم الدين العام الذي وصل إلى 77 % من إجمالي الناتج المحلي مع نهاية عام 2018. وسيتطلب هذا استمرار الأداء القوي في ما يتعلق بتحصيل الضرائب والمتأخرات الضريبية، مع اتخاذ إجراءات إضافية لاحتواء النفقات الجارية، بما في ذلك استمرار العمل على الوصول بفاتورة الأجور ودعم الطاقة إلى مستوى أكثر اعتدالا، في ظل ارتفاع أسعار النفط الدولية. كذلك يدعم خبراء الصندوق الجهود الجارية من جانب السلطات التونسية لتقوية شبكات الأمان الاجتماعي لصالح الأسر منخفضة الدخل. وينبغي أن تظل السياسة النقدية موجهة نحو تخفيض التضخم الذي يقلص القوة الشرائية للمواطنين، بينما يمكن لمرونة سعر الصرف أن تدعم التحسن في الحساب الجاري والاحتياطيات الدولية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا