مركز المسيرين الشبان يقدم إلى الصحافة نتائج الدراسة حول: علاقة المؤسسة الصغرى والمتوسطة بالإدارة العمومية

مازالت الإدارة العمومية تستدعي اهتمام الخاص والعام خاصة في ضوء الحديث المتواصل عن تقدم الدولة في إعادة هيكلة هذا

الجهاز الحيوي ذي التأثيرات الكبيرة على الاقتصاد الوطني عامة ، و المؤسسة خاصة لتلازم العلاقة بينهما .وكان اللقاء الذي إلتأم ظهر أمس بالبحيرة مناسبة لمركز المسيرين الشبان ومؤسسة «كونراد ادناور» بالتعاون مع مكتب الدراسات «وان تو وان» للبحوث والاستطلاعات، لتقديم نتائج الدراسة الرابعة حول علاقة المؤسسة الصغرى والمتوسطة بالإدارة العمومية والتي أجريت خلال الفترة الماضية من 17 أكتوبر إلى 6 نوفمبر الجاري ،للتعرف على مدى تطور خدمات الإدارة العمومية في علاقتها بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة من خلال عينة من 500 مؤسسة في كامل ولايات الجمهورية، من بين عن 20 ألف مؤسسة مسجلة .

وبينت الدراسة أن 8.27 % من المؤسسات المستجوبة ستحقق زيادة -هذه السنة- في رقم معاملاتها في حين أن 4.42 % أخرى منها ستعرف تراجعا في هذا المؤشر.وخلصت الدراسة إلى جملة من الحقائق المهمة التي يمكن إبرازها وهي أن المكتب الوطني لتشغيل الإطارات، والمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، ووكالة النهوض بالاستثمارات ووكالة النهوض بالصناعة والتجديد، والبنك المركزي التونســي ومركز النهــوض بالصادرات، قد تحصلت على أفضل المؤشرات لتحسن مدردوديتها وحسن خدماتها.

ولم يغفل يوسف المؤدب، المدير العـام لمؤسسة «One to One « التأكيد على أن الاستبيان أنجز على تجارب ملموسة عاشتها الشركات الصغرى والمتوسطة مع الإدارات العمومية خلال الاثني عشر شهراً الماضية التي سبقت الدراسة. مبرزا التباين المسجل اليوم في تصنيف البلاد عامة مع ما كان سائدا في سنة» 2010» التي تعد اليوم سنة مرجعية حيث كانت تونس ذات أفضلية في التصنيف العالمي للبنك الدولي لتقدمها على كثير من البلدان على غرار تركيا والمغرب على سبيل المثال .

وتطرق المؤدب ، إلى مخرجات الدراسة فأكد أن أغلبية كبيرة من الشركات ، 71 % منها مازالت تنظر إلى الإدارة العمومية على أنها تمثل عقبة شديدة أمام نشاطها . و قد كانت هذه النسبة تقدّر بـ 79 % سنـة 2017. كما أظهرت النتائج أن أيا من الإدارات العمومية لم تصل إلى درجـة 70نقطـة المؤشر الدال على حسن تعاملاتها. مبرزا في نفس السياق أن المكتب الوطني لتشغيل الإطارات يبقى مع ذلك الأفضل برصيد 67 نقطة.

و وفي حديثه عن الفساد أشار التقرير إلى استفحال الظاهرة عند المشاركة في الصفقات العمومية ، أو عند النفـاذ إلى الخدمات أو عمليات التوريد و التصدير وفقًا لمسؤولي الشركات الصغرى و المتوسطة حيث بلغت المؤشرات معدلات سنـة 2017 ، بعد ان كانت انخفضت سنـة 2018.وأشار في سياق أخر إلى زيادة عدد المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي طلبت منها «رشاوى» في معاملة واحدة على الأقل من المعاملات مع الإدارات العمومية، سنة 2019 ما جعل النسبة تصل إلى 8.28 % مقابل 9.20 % خلال سنة 2018 . وهذا ما يجعل الاعتقاد بأن الفساد في الإدارة العمومية مستفحل وتجب مقاومته .

كما أبرزت الدراسة أن 71 % من الشركات المستجوبة ترى أن الإدارة العمومية تعد عائقا مهما أمام تطور المؤسسة الخاصة خاصة الصغرى والمتوسطة ذات الإمكانيات المحدودية بشريا وماديا كما أكد ذلك معز الغالي رئيس مركز المسيرين الشبان .

واعتبرت الشركات المستجوبة رقمنة الإدارات العمومية وتحسين جودة الخدمات ومزيد توضيح الإجراءات من أهم التدخلات ذات الأولوية لتحسين علاقة المؤسسات بالإدارة مشددين على أهمية تيسير النفاذ الى المعلومة وحسن تمكن الإداريين من مختلف المعلومات وسرعة التفاعل مع المستجدات الإدارية و الحرص على الحضور.

 وشدد معز الغالي رئيس مركز المسيرين الشبان في متابعة لاستقراءات التقرير علي أهمية ما جاء من نتائج في الاستطلاع حول الإدارة العمومية والمؤسسة الصغرى و المتوسطة الذي يعمل المركز على جعله جانبا من إصلاح الإدارة التونسية ، حيث بينت المعطيات المتوفرة آن المنظور كافٍ لتقدير الجهود التي تقوم بها بعض الإدارات العمومية للاستجابة لتطلعات الشركات الصغرى والمتوسطة، التي زالت تعمل على ضمان مستوى عال من الاستحسان والرضا في علاقاتها ، رغم ما يمكن ملاحظته من عودة للفساد في بعديه الصغير والكبير والذي يبدو وكأنه يتزايد من جديد بعد أن عرف تراجعا في العام الماضي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا