التوترات العالمية من جهة وهشاشة النمو من جهة اخرى: الوضع الاقتصادي في تونس بين ظرف عالمي متوتر ومحلي ضعيف

يواصل النشاط الاقتصادي العالمي حالة عدم الاستقرار المتأثرة باستمرار التوترات التجارية والجيوسياسة الى جانب تأجيل

خروج بريطانيا من الاتحاد الاروبي وتأثير هذا الخروج -إذا تم دون اتفاق- هذا بالإضافة الى الازمة في الخليج العربي.

تنظر تونس دائما الى الظرف الاقتصادي الدولي باعتبار التأثير الناجم عن هذا التوتر. وفي تقرير صندوق النقد الدولي حول النمو العالمي وتوقعاته للعام الحالي والعام المقبل أظهرت البيانات انه بخصوص الصين، قلص صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو لعام 2019 للصين ، حيث أثرت الحرب التجارية الأمريكية وضعف الطلب في الداخل على ثاني أكبر اقتصاد في العالم. كما دفعت الآثار الناتجة عن الخلاف التعريفي والاقتصاد الصيني المتباطئ صندوق النقد الدولي إلى خفض التوقعات الاقتصادية للاقتصاديات الآسيوية المتقدمة الأخرى.

كما توقع صندوق النقد الدولي أن ينخفض نمو اقتصاد اليابان إلى 0.9 % في 2019 مقابل 1 % في توقعات سابقة.

في منطقة اليورو، خفض الصندوق توقعاته لمعدل النمو بواقع 0.1 % إلى 1.2 % في 2019، وبواقع 0.2 % إلى 1.4 % في 2020، بسبب ضعف الصادرات، في حين تستمر حالة عدم اليقين المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في إضعاف النمو في المملكة المتحدة.

وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، إلى 3 %، مقارنة مع توقعات سابقة صدرت في جويلية، بلغت 3.2 %. والنمو المتوقع في 2019 وهو الأبطأ منذ الأزمة المالية العالمية في 2008. اما بالنسبة الى اسعار المواد الاولية والطاقية بالاساس فان التوقعات تشير الى عدم تجاوز البرميل لـ70 دولار في السنة الحالية وفي السنة المقبلة.

اما الظرف الداخلي لتونس فانه يتسم في هذه الفترة على مستوى النمو بالهشاشة وارتفاع التضخم والبطالة واتساع العجز التجاري وبالمقابل سجل تقلص طفيف في ميزان المدفوعات في مقارنة بالعام الفارط، وتشهد الموجودات الصافية من العملة استقرارا منذ أسابيع في مستوى اكثر من 100 يوم توريد وتاثر الدينار ايجابيا بارتفاع السيولة في سوق الصرف. هذا وقد تراجع الانتاج الصناعي في تونس، خلال الأشهر الثمانية الأولي ويعود هذا التراجع الى الانخفاض المسجل في قطاع الطاقة وقطاع الصناعات الميكانكية والكهربائية وقطاع النسيج والملابس والجلد.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن لا تزيد نسبة النمو في تونس للعام الحالي عن 1.5 % في حين كانت نسبة النمو للسداسية الاولى 1.1 % وفي قانون المالية التكميلي من المنتظر ان تكون نسبة النمو في حدود 1.4 % مقابل 3.1 % كانت متوقعة في بداية السنة. اما بالنسبة للعام المقبل فان صندوق النقد الدولي يتوقع ان تبلغ نسبة النمو 2.4 %.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا