بهدف زيادة الاستثمارات في القطاع الفلاحي : ممثلو الحكومات والباحثون والمؤسسات المالية من ست دول أفريقية يجتمعون في تونس

انطلقت أمس في تونس أعمال المؤتمر حول أهمية زيادة الاستثمارات المسؤولة في القطاع الفلاحي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030.

ويهدف المؤتمر، الذي يستمر على مدى يومين، بدعوة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إلى زيادة الوعي وتبادل الخبرات بشأن التحديات والممارسات الجيدة المتصلة بالاستثمار المسؤول في الفلاحة والنظم الغذائية.

ويجمع المؤتمر ممثلين حكوميين وصانعي سياسات من تونس والسنغال وغينيا ومالي والمغرب وموريتانيا، بالإضافة إلى باحثين وممثلين عن المؤسسات المالية والشباب الريفي ومنظمات المجتمع المدني. وينعقد المؤتمر بالتعاون مع وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية التابعة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في تونس، وبتمويل من وزارة التغذية والفلاحة الألمانية.

وتقدر منظمة الأغذية والزراعة أن تحقيق الهدفين الأول والثاني من أهداف التنمية المستدامة - القضاء على الفقر وعلى الجوع - يتطلب زيادة في الاستثمارات بقيمة 140 مليار دولار سنويا في الفلاحة والتنمية الريفية، وأن 85 في المائة من هذه الاستثمارات ينبغي أن تستهدف القارة الأفريقية. لكن لا بد من أن تكون هذه الاستثمارات مسؤولة ومستدامة، وأن تعود بالفائدة على المجتمعات المحلية والفلاحين، والمستثمرين أيضاً، مع ضرورة الحفاظ على البيئة.

خلال كلمته الافتتاحية، أكد فيليب أنكرس، المنسق الإقليمي لمكتب منظمة الفاو الإقليمي الفرعي لشمال أفريقيا وممثل المنظمة في تونس على أن: «منظمة الأغذية والزراعة تؤمن أن الاستثمار المسؤول في الفلاحة مفتاح تحقيق الاستدامة وتوفير دخل أعلى وحياة أفضل في المجتمعات الريفية».
وأضاف: «تحرص المنظمة على تشجيع الدول الأعضاء للالتزام بالمبادىء الخاصة بالاستثمارات المسؤولة في الزراعة ونظم الاغذية، وهي الاداة الارشادية الدولية الأكثر شمولا حول الاستثمارات الفلاحية «.

بدوره أعرب بوبكر الكراي رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عن تقديره لمبادرة انعقاد هذا المؤتمر في تونس. ودعا في كلمته الافتتاحية إلى تأسيس «شبكة إقليمية متخصصة في الاستثمارات المسؤولة في القطاع الفلاحي،» مشيراً إلى أن «تونس مهيأة لإدارة هذه الشبكة.»
من جهته، أكد عبد الرحمن الشافعي، مدير عام وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية ان الوكالة «منفتحة على كل اقتراحات التآزر والتعاون،» وانها تسهل «إثراء كل حوار عقلاني لزيادة الاستثمارات المسؤولة في القطاع الفلاحي.»

وبما أن القطاع الفلاحي هو المصدر الرئيسي لايجاد فرص عمل للشباب في أفريقيا، فإن هذا المؤتمر ينظر في سبل بناء قدرات الشباب على أن يصبحوا رواد أعمال في القطاع الفلاحي، قادرين على الاستثمار في مزارعهم الخاصة أو الأعمال التجارية. وهذه الأولوية معترف بها في إعلان مالابو لعام 2014، وهي إحدى الأولويات الرئيسية لمنظمة الأغذية والزراعة، المستمرة في تمكين الشباب من الاستفادة من الاستثمارات المسؤولة في القطاع الفلاحي، والمشاركة في برامج تنمية القدرات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا