بعد تراجع إنتاج اسبانيا من الزيتون: تونس في طريق مفتوح لتبوأ المركز الأول عالميا

يعدّ زيت الزيتون من المتوجات التي تعطي دفعا كبيرا للميزان التجاري عامة والميزان التجاري الغذائي على وجه الخصوص

كما أن ارتفاعه وانخفاضه يعد من العوامل المساهمة في ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي وكان لتراجعه في الموسم الماضي تأثيره الواضح.

تشير المعطيات الخاصة بالتقديرات الأولى المنجزة خلال جوان 2019 أن الإنتاج من زيتون الزيت والزيت سيكون استثنائيا وسيتجاوز المعدلات العادية للإنتاج وينتظر أن يبلغ الإنتاج الوطني من زيتون الزيت حوالي 1.7 مليون طن أي ما يعادل 350 ألف طن من زيت الزيتون مسجلا بذلك ارتفاعا بحوالي 250 % مقارنة بإنتاج موسم 2018/ 2019. ليتجاوز المستوى القياسي السابق المسجل في عام 2015 والبالغ نحو 340 ألف طن.

وبلغ حجم العجز في الميزان التجاري الغذائي في شهر أوت الماضي 880.6 مليون دينار وهو عجز ناتج عن تراجع مبيعات زيت الزيتون. وبين 2000 و2018 لم يكن زيت الزيتون الأول على مستوى تطور قيمة ابرز المنتوجات الفلاحية المصدرة بحساب الأسعار الجارية فقد مثلت صادرات التمور نسبة 15.8 % ثم يأتي زيت الزيتون ب 12.3 % . في 2018 وكان زيت الزيتون ابرز المنتوجات في الصادرات الغذائية بنسبة 43٫5 %.

ونظرا للصعوبات التي يلقاها المصدرون عند التسويق برمجت جلسات عمل بين الديوان الوطني للزيت وممثلي سفارات الدول الموردة لزيت الزيتون التونسي بالاتحاد الأوروبي للنهوض بالتصدير لضمان ترويج إنتاج هذا الموسم. ومن شأن انخفاض إنتاج زيت الزيتون في موسم 2019 - 2020 بإسبانيا بنسبة 25 % أن يسمح لتونس بالعودة إلى صدارة الدول المنتجة للزيتون.

وسينمو إنتاج زيت الزيتون في اليونان بنسبة 50 % ليصل إلى 295 ألف طن، فضلا عن انتعاش الإنتاج في ايطاليا التي تمكنت من مضاعفة إنتاجها ليصل إلى 360 ألف طن.

هذه الزيادة في الإنتاج في هذه البلدان ستؤدى إلى تعويض انخفاض الإنتاج الإسباني في جميع أنحاء العالم. ويتوقع المجلس الدولي للزيتون أن يرتفع سعر زيتون المائدة وزيت الزيتون، بنحو 30 %، مقارنة بالعام الماضي، وذلك بفعل تراجع إنتاجية أسبانيا واليونان هذا الموسم.
و المخزون المرتفع من زيت موسم 2018 في أسبانيا، لن يكفي لسد الفجوة الاستهلاكية خلال الشهور الحالية التي تسبق حصاد زيتون 2019، مما يعني توقع نقص شديد في أسواق أوروبا.

وحسب خبراء المجلس الدولي للزيتون فان موسم زيتون 2020 سيكون الأسوأ خلال الأعوام الخمسة الماضية، بسبب تحول البراعم الخضرية هذا العام إلى براعم زهرية، فشلت في العقد، أي لم تتحول إلى ثمار، بسبب الظروف المناخية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا