الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالإصلاحات الكبرى لـ«المغرب»: غياب الحزام السياسي الداعم للحكومة سبب الفشل في إنجاز الإصلاحات الكبرى

فرضيات مشروع ميزانية 2020:
• 3 % عجز الميزانية • ضبط نفقات التصرف بزيادة لا تزيد عن 5 % • تطوير الموارد الجبائية بنسبة لا تقل عن 10 % • 65 دولار للبرميل • 19 مليار دينار كتلة الأجور


تشهد نهاية السنة الحالية عديد المحطات المهمة للاقتصاد التونسي على الرغم من ان الاستحقاقات الانتخابية أخذت حيزا كبيرا من الاهتمام إلا أنها فترة تتميز بإعداد مشروع قانون المالية للعام 2020 بالإضافة إلى عديد التساؤلات حول برنامج «اتفاق الصندوق الممدد» الذي يجمع بين الحكومة التونسية وصندوق النقد الدولي حول هذه النقاط تحدث توفيق الراجحي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالإصلاحات الكبرى.

في تقييم لنتائج تنفيذ لميزانية للعام 2019 والتي ستكون من بين النقاط التي سيتم تناولها خلال الزيارة الفنية لخبراء صندوق النقد الدولي المنتظرة منصف أكتوبر الجاري (من 8 إلى 16 أكتوبر) قال توفيق الراجحي انه على الرغم من فتور نسبة النمو في السداسي الأول والتي بلغت 1.1 % إلا أن المداخيل الجبائية ارتفعت بنسبة تزيد على 15 % ويعود هذا التحسن الى استخلاص الديون الجبائية وتحسن مردود المراقبة الجبائية، هذا بالإضافة إلى المردود الكامل للإجراءات المتخذة في قانون المالية 2018.

إلا أن ما لحق تنفيذ الميزانية من سلبيات كانت وراءه النفقات غير المتوقعة والمتعلقة بصندوق الضمان الاجتماعي والتي بلغت 500 مليون دينار وكذلك الزيادة في الأجور وتأثير انخفاض قيمة الدينار في خدمة الدين فائدة واصلا. وأضاف انه هناك سعي للمحافظة على فرضية 3.9 % لعجز الميزانية بالرغم من التحديات التي تطرق اليها توفيق الراجحي.

اما فيما يتعلق بمشروع قانون المالية للعام 2020 والذي سيكون أيضا من نقاط اهتمام خبراء النقد الدولي قال الراجحي انه من بين الفرضيات للعام المقبل مواصلة التحكم في عجز الميزانية الى 3 % وضبط نفقات التصرف بزيادة لا تزيد عن 5 % والاخذ بعين الاعتبار خدمة الدين بما يقارب 12 مليار دينار اصلا وفائدة والعمل على تطوير الموارد الجبائية بنسبة لا تقل عن 10 %. وبسعر 65 دولار للبرميل ومازالت نسبة النمو وسعر الدولار محل نقاش.

تفعيل اتفاق الزيادة في الاجور الموقع مع الاتحاد العام التونسي للشغل من خلال تنفيذ تنفيذ القسط الثاني والثالث منه ومن المتوقع أن تبلغ كتلة الاجور في العام المقبل بنحو 19 مليار دينار.

ولفت توفيق الراجحي الى أن الإصلاحات المالية المرتبطة بتقليل العجز والمديونية يستوجب نموا اقتصاديا والترفيع من مداخيل الدولة عبر توسيع قاعدة الجباية ومقاومة المتهربين وإصلاح منظومة الدعم والتحكم في كتلة الأجور وهي نقاط عملت الحكومات المتعاقبة على تحقيقها لكنها لم تنجح نظرا لغياب الحزام السياسي الداعم. وما على الحكومات القادمة إلا بناء حزام سياسي لإنجاز الإصلاحات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا