الميزان التجاري الغذائي يتفاقم: ارتفاع أسعار واردات الحبوب وانخفاص أسعار صادرات زيت الزيتون

بالتوازي مع ارتفاع العجز في الميزان التجاري الجملي ارتفع العجز في الميزان التجاري الغذائي أيضا وقد لوحظ هذا الاتساع

من شهر إلى آخر، تأثرا بمنتوجات بعينها بسبب تراجعها، كما ان الفارق بين نتائج السنة الحالية والسنة الماضية متباينة بدرجة ملحوظة.

سجل الميزان التجاري الغذائي خلال شهر اوت الماضي عجزا بقيمة 880.6 مليون دينار مقابل عجز بقيمة 162.8 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي وبلغت تغطية الواردات بالصادرات 77 % مقابل 95.5 % خلال شهر اوت من العام 2018، وسجلت الصادرات الغذائية انخفاضا بقيمة 14.2 % في حين ارتفعت الواردات بنسبة 6.4 % ويعود ذلك بالأساس الى ارتفاع واردات الحبوب وتراجع نسق صادرات زيت الزيتون.

وعلى الرغم من تراجعه مازال زيت الزيتون يتصدر قائمة المنتوجات المصدرة بنسبة 32.4 % تليه التمور بنسبة 18.3 %، ثم منتوجات الصيد البحري.

أما بخصوص الواردات فقد مثل السكر نسبة 8.8 % من مجموع الواردات والقمح الصلب 11.2 %.

وارتفعت اسعار واردات الحبوب ب29.9 % وارتفعت اسعار واردات البطاطا بـ53.7 % مقابل انخفاض اسعار واردات الحليب واللحوم.

اما الصادرات فقد انخفضت اسعار زيت الزيتون بـ10.2 % وارتفعت اسعار الطماطم والتمور.

بدأ الميزان التجاري الغذائي منذ بداية العام بعجز قيمته 142.9 مليون دينار مقابل فائض بـ 76 مليون دينار في الفترة ذاتها من العام المنقضي، ثم تراجع العجز خلال شهر فيفري إلى 91.3 مليون دينار ليرتفع مجددا خلال شهر مارس بقيمة 211.8 مليون دينار مقابل فائض بقيمة 222.6 مليون دينار في الفترة نفسها من السنة المنقضية وتواصل نسق الارتفاع خلال شهر أفريل ببلوغ 370مليون دينار تلاه 533.8 مليون دينار في شهر ماي و679.4 مليون دينار في شهر جوان ثم قفز إلى 801 مليون دينار خلال جويلية الماضي.

وفي انتظار ما سيكون لموسم الحصاد لهذا العام من تاثير في حجم واردات الاشهر القادمة وكذلك لما سيكون لصابة الزيتون من تاثير باعتبار ان زيت الزيتون يعد اكبر داعم للصادرات التونسية فمن المتوقع ان يتقلص العجز المتسارع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية