تسبقها زيارة ميدانية «بيضاء» الخميس المقبل: زيارة ميدانية فاصلة لمراقبين من «الغافي» إلى تونس يومي 16 و17 سبتمبر المقبل تهدف إلى متابعة تطبيق التوصيات المتفق عليها...

يؤدي فريق مراقب من مجموعة العمل المالي زيارة ميدانية إلى تونس يومي 16 و17 سبتمبر لمعاينة تطبيق مخطط العمل الخاص

بها على أرض الواقع وذلك بهدف الخروج بالتوصية الختامية و المتمثلة في الإقرار النهائي بإستكمال تونس لخطة العمل الخاصة بها وبالتالي خروج تونس من قائمة «الدول ذات المخاطر العالية في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب».

بعد إصدار مجموعة العمل المالي يوم 21 جوان المنقضي تقريرها الذي تضمن الإقرار المبدئي بإستكمال تونس لخطة عملها بشكل كبير مع الإبقاء عليها ضمن القائمة الخاضعة لرقابتها نظرا لوجود قصور في المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب،يؤدي فريق مراقبين من مجموعة العمل المالي زيارة ميدانية إلى تونس يومي 16 و17 سبتمبر للقيام تهدف إلى معاينة درجة استكمال تونس لخطة العمل الخاصة بها على أن تكون هذه الزيارة جسر عبور تونس إلى بر الأمان وخروجها من القائمة السوداء وفقا لما أفاد به الوزير المكلف بالجباية فيصل دربال في تصريح لـ«المغرب».

وأوضح دربال أن الزيارة التي سيجريها وفد من مجموعة العمل الدولي والتي ستتزامن مع إجراء الانتخابات الرئاسية ستخصص لإجراء زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات على غرار السجل الوطني للمؤسسات والتثبت من تطبيق القوانين الجديدة وستعقب هذه الزيارة جلسة عامة في أكتوبر بالخارج لمناقشة التقرير الذي أعده المراقبون والذي سيحدد تباعا خروج تونس من قائمة الدول الخاضعة لرقابة مجموعة العمل المالي «الغافي» وقد توقع المتحدث خروج تونس من القائمة لا سيما أن التدابير التي وقع إتخاذها ستسمح بإرتقاء المنظومة الوطنية من درجة إمتثال 29 توصية حاليا من جملة 40 توصية صادرة عن الفاتف إلى 36 توصية.

وفي إطار الاستعداد لهذه الزيارة، وقع الإعداد لإجراء زيارة بيضاء يقودها فريق مراقب سابق للغافي وستكون هذه الزيارة بمثابة الاختبار الذي سيساعد تونس في إجتياز الاختبار النهائي ،حيث سيساعد المراقبين عبر توصياتهم تونس على تدارك النقائص في حال وجدت قبل موعد الزيارة الرسمية.

وللتذكير ،إن خروج تونس من رقابة مجموعة الغافي يعد تعبيرا عن امتثال تونس للمعايير الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال،حيث يعتمد الاتحاد الأوروبي على تقارير وملاحظات مجموعة العمل المالي أساسا في إصدار قائمة الدول ذات المخاطر العالية في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ،حيث يصنف الاتحاد الأوروبي الدول التي لديها تأثير نظامي على سلامة النظام المالي له ،أو تلك التي يتم مراجعتها من قبل صندوق النقد الدولي كمراكز مالية دولية خارجية أو الدول التي لديها أهمية اقتصادية وعلاقات اقتصادية قوية مع الاتحاد الأوروبي وتعمل اللجنة التابعة للاتحاد الأوروبي في كل بلد على تقييم مستوى التهديد القائم والإطار القانوني والضوابط الموضوعة لمنع مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتنفيذها الفعال كما أخذت اللجنة في اعتبارها عمل فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF) ،هي مؤسسة المعايير الدولية في هذا المجال.

وتعمل اللجنة الفنية التابعة للاتحاد الأوروبي مع البلدان التي تم تحديدها على أنها تعاني من أوجه قصور في إستراتيجية مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وستساهم بشكل خاص في معايير الرفع من القائمة كما ستمكّن هذه القائمة البلدان المعنية من تحديد المناطق التي يمكن تحسينها بشكل أفضل من أجل تمهيد الطريق لإحتمال شطبها بمجرد معالجة أوجه القصور الإستراتيجي.

وكانت تونس قد تعهدت في نوفمبر 2017 بالتزام سياسي رفيع المستوى بالعمل مع مجموعة العمل المالي ومجموعة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتعزيز فعالية نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومعالجة أي قصور تقني ذي صلة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية