في أسباب تحسن سعر صرف الدينار: انتهاء دورة التنبؤات الذاتية التي انطلقت منذ 2017 وتعافي الدينار رهين تحسن التصدير

ارجع عديد الخبراء أسباب الارتفاع الطفيف في الدينار منذ بداية السنة إلى اليوم إلى عمليات بيع لبعض المؤسسات المصادرة

وكان الحديث سابقا على أن ذلك راجع إلى الدعم الاصطناعي من البنك المركزي للدينار حتى لا ينزلق أكثر أمام العملات الرئيسية (الدولار والاورو) الا ان الاسباب المؤدية الى الانتعاشة الطفيفة متعددة.

أكد توفيق الراجحي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالإصلاحات الكبرى في تصريح لـ«المغرب» أن التعافي الذي بدأ يظهره الدينار منذ فترة يعود بالأساس الى انتهاء دورة التنبؤات الذاتية التي انطلقت منذ 2017 عندما أشارت مجمل التوقعات آنذاك إلى تجاوز الدينار لعتبة الـ3 دنانير مقابل الاورو ومع انطلاق دورة التنبؤات انطلقت عمليات مضاربة على الدينار انقسمت الى مجموعتين الاولى من لديها الدينار في حالة انتظار لمزيد انزلاقه والثانية اقبلت اكثر على الطلب على الدينار ، كما قامت الشركات والمؤسسات بتكوين مخزونات بعد قيامها بعمليات شراء استباقي طيلة 2018 من المواد الأولية والنصف مصنعة ومواد التجهيز.

وأضاف المتحدث ان هذه الدورة انتهت مع انتهاء 2018 كما اشار الراجحي ان تعافي الدينار هو أيضا نتيجة لارتفاع نسبة الفائدة.

اما عن تواصل تعافي الدينار وعودته الى 3 دنانير مقابل الاورو في الفترة المقبلة قال الراجحي ان الأمر ممكن ولكن بشرط ارتفاع نسق تصدير الفسفاط والمواد المصنعة ولفت الراجحي إلى ان الحكومة ترى عكس ما يراه صندوق النقد الدولي بان الدينار مازال بعيدا عن قيمته الحقيقية

أما عن تأثير انزلاق الدينار قال الراجحي إنه اثر سلبا في فاتورة الطاقة خاصة الى جانب تدهور الوضعية المالية للشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة التونسيّة لصناعات التكرير الى جانب تأثيره في حجم دعم الدولة للمحروقات كما انه مثل عنصرا من عناصر تفاقم العجز الجاري. الى جانب تأثيره في ارتفاع المديونية.

من جهة أخرى أشار التقرير السنوي للبنك المركزي إلى ان انخفاض الدينار اثر في سعر صرف العملة الوطنية الذي تراجع في المعدل بـ12.9 % مقابل الاورو و8.6 % مقابل الدولار كما أضاف- التقرير ان الضغوط التضخمية وتفاقم العجز الجاري لميزان المدفوعات زادا من الضغوط على سعر صرف الدينار مقابل أهمّ العملات الأجنبية وهو ما دفع البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية ليتم الترفيع في نسبة الفائدة الرئيسية في مناسبتين خلال شهري مارس وجوان وقد اتاحت حسب التقرير الاجراءات التقييدية الحفاظ خلال النصف الاول من 2019 على الاستقرار النسبي لقيمة الدينار وكبح انخفاضه الذي كان من الممكن ان يكون أكثر حدة.

من جهته قال صندوق النقد الدولي في بيانه الاخير انه يمكن لمرونة سعر الصرف أن تدعم التحسن في الحساب الجاري والاحتياطيات الدولية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا