بين الحكومة وصندوق النقد الدولي: التعديل الآلي لأسعار المحروقات محل خلاف والإجماع على 1.9 % نسبة نمو كامل 2019

نقاشات الحكومة مع صندوق النقد الدولي في مرحلة صعبة نظرا لتعثرها في بداية السنة وتأخرها لنحو ستة

أشهر بعد الترفيع في أجور الوظيفة العمومية دون الرجوع إلى الصندوق ويبدو أن الصعوبات مازالت قائمة.

أكد توفيق الراجحي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بمتابعة الإصلاحات الكبرى في تصريح لـ«المغرب» انه من بين النقاط التي مازالت محل خلاف مسالة الترفيع الآلي في سعر المحروقات كل ثلاثة أشهر فالحكومة التونسية ترى أن الظرف غير مناسب للترفيع بينما يشدد صندوق النقد الدولي على ضرورة تطبيق التّرفيع الآلي، وأضاف الراجحي أن التوقعات لسعر البرميل غير متطابقة فالنقد الدولي يتوقع أن يكون سعر البرميل للعام 2019 في حدود 70 دولار بينما ترى الحكومة التونسية انه سيكون اقل من ذلك علما وان ميزانية 2019 انبنت على فرضية 75 دولار.

أمّا عن نسبة النمو فقد قال الراجحي أنها ستكون 1.9 % لكامل السنة بتوقعات متطابقة بين الحكومة التونسية وصندوق النقد الدولي.

ومن المنتظر أن يقوم خبراء صندوق النقد الدولي بزيارة إلى تونس في سبتمبر المقبل لإجراء المراجعة السادسة.

وثمن صندوق النقد الدولي في بيان بعثته الأخير نتائج تنفيذ سياسة نقدية ومالية قوية أثناء النصف الأول من عام 2019 حيث نجحت تونس في تخفيض التضخم من ذروة بلغت 7.7 % في العام الماضي إلى 6,8 % في جوان من هذا العام، وخفض تكلفة إعادة التمويل في نهاية جوان، ووضع الأساس لسنة ثانية من الانخفاض في عجز المالية العامة. كما شدد الصندوق على انه من الضروري تحقيق المستوى المستهدف لعجز الميزانية والمحدد بـ3.9 % من إجمالي الناتج المحلي لعام 2019، وذلك للتحكم في ارتفاع الدين العام الذي بلغ 77 % من إجمالي الناتج المحلي مع نهاية عام 2018. وبلوغ هذا الهدف يتطلب مواصلة تحصيل الضرائب واستخلاصها بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات أخرى لاحتواء النفقات الجارية، والعمل على مواصلة العمل على الوصول بفاتورة الأجور ودعم الطاقة إلى مستوى أكثر اعتدالا، في ظل ارتفاع أسعار النفط الدولية.

ودعا الى أن تظل السياسة النقدية موجهة نحو تخفيض التضخم الذي يقلص القوة الشرائية للمواطنين، بينما يمكن لمرونة سعر الصرف أن تدعم التحسن في الحساب الجاري والاحتياطيات الدولية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية