تحرك واسع لمنظمي الأسفار الفرنسيين ردا على برنامج تقليص الرحلات من فرنسا للخطوط التونسية: منظمو الأسفار ينبهون من تبعات البرنامج على الوجهة هذا الصيف

يبدو اليوم أن الحديث عن موسم سياحي استثنائي بأكثر من تسعة ملايين سائح منهم مليون سائح فرنسي فيه إعادة نظر كبيرة في ضوء

تزايد الاستياء لدى العديد من منظمي الأسفار الفرنسيين من برنامج إعادة هيكلة الخطوط التونسية المصادق عليه في 20 ماي الماضي خلال مجلس الوزراء الاستثنائي، المخصص لإنقاذ الخطوط التونسية من أزمتها التي تواصلت على مدى سنوات ثماني ماضية أدت إلى اضطراب كامل في نشاطها، أدى إلى تراكم الديون، وعجز هيكلي، وأسطول متقادم، ومعدل التزام كارثي بمواعيد الرحلات، رغم أن البرنامج الموضوع لإعادة الناقلة التونسية على المسار الصحيح إلتزم بمحدد زمني لسنوات ثلاث مقبلة وضخ استثمارات كبيرة لتجديد الأسطول إلى جانب مجموعة أخرى من القرارات المهمة المصاحبة.

بيان الخطوط التونسية الذي أثار منظمي الأسفار الفرنسيين شدد على أن 10 % من المسافرين سيتأثرون من إعادة توزيع الرحلات وأن الناقلة ستعمل على ضمان السير الطبيعي للموسم السياحي وتحقيق الانتعاش من خلال ايجاد حلول سريعة وعملية لتجاوز الوضع والتكيف مع الأسطول المتاح عبر تعديل البرنامج التجاري خلال الفترة من جوان حتى 15 سبتمبر القادم بما يسمح بإلغاء 200 رحلة شهريا .

منظمو الأسفار الفرنسيين وهي الوجهة الأولى بالنسبة للشركة ،أكدوا من خلال مقال نشر ب «تور هبدو» قبل أيام أن البرنامج سيفسد انتعاشة تونس سياحيا ، حيث لم يرق لهم إلغاء 172 ألف مقعد هذا الصيف منبهين من عواقب هذا الانكماش غير المتوقع وإن على المدى القصير للغاية ، بعدما تقرر إلغاء عدة رحلات جوية سواء بين مطاري ليون-جربة رحلة من أصل (5) رحلات، وأيضا بين نيس جربة التي ستصبح رحلة واحدة بعد رحلتين في الأسبوع، وكذلك الأمر بين نيس- تونس ليصبح عدد الرحلات 13 عوضا عن 14 رحلة أسبوعيا، ونفس الأمر سيتم تقليص عدد الرحلات من 14 لتصبح 13 رحلة بين مطاري باريس- جربة. كما عبر منظمو الأسفار الفرنسيين عن قلقهم من البرنامج الذي أقرته الناقلة التونسية على كل من مطاري نانت- وستراسبورغ- في اتجاه مطار جربة، كما هو الحال بالنسبة للرحلات بين مطاري مرسيليا- جربة التي ستصبح ليلية.

و سارعت نقابة منظمي الأسفار الفرنسية «سيتو» نيابة عن أعضائها ممن يسوقون الوجهة التونسية في فرنسا بتوجيه رسالة يوم 28 ماي إلى الخطوط التونسية، مع نسخة إلى وزير السياحة، تطالبه بالتدخل بشكل عاجل لضمان التسويق الصحيح للوجهة التونسية في السوق الفرنسية مع إمكانية عقد اجتماع مستعجل في الأيام المقبلة لتدارس الوضع. وهذا ما سيجعل النقابة متيقظة من أجل المحافظة على كل المؤشرات الداعمة لانتعاشة الوجهة التونسية في هذا الصيف .

ولم يخف مدير النقل François Malcuit بتوماس كوك فرنسا في تصريح إعلامي انزعاجه حيث أشار أن الناقلة التونسية ترغب في إقناعنا بأن التأثير محدود مع بذل قصارى جهدها لإيجاد الحلول، و هي في الحقيقة وضعتنا أمام الأمر الواقع ، دون استشارة . ملاحظا أن معالجة التعديلات تتم أتوماتيكيا ، و العديد من منظمي الرحلات السياحية وعلى بعض المحاور ، مثل نيس-جربة على سبيل المثال ، يصعب العثور على رحلات بديلة باستثناء توفير توقف في تونس.مشددا أن هذا الموقف يولد عملا اضافيا وأيضا التكاليف.

وأشار مدير النقل بتوماس كوك فرنسا، إلى تأثر المبيعات الديناميكية بهذه الإلغاءات، مبرزا أن «جيت تور» لم يعد لديها أي التزام مع الخطوط التونسية، سوى عدد محدود من كتل غير منتظمة (شارتر) بعدما فضل هذا المنظم منذ ثلاث سنوات التعاقد مع الناقل الجوي التونسي الخاص Nouvelair مثله مثل المنظم Mondial Tourisme . وأكد Patrice Caradec الرئيس المدير العام لـ Alpitour من جهته المخاوف الكبيرة المتعلقة بالمواعيد والخدمة والتي جعلته هذا العام يعهد 100 % من الخطة الجوية على جزيرة جربة إلى الناقلة «ترانسافيا».

وأوضح علي الميعاوي المدير العام التجاري للخطوط التونسية في تصريح إعلامي ،أنه في الأشهر القليلة القادمة، ستضطر الناقلة للقيام بتضحيات عبر مراجعة كامل شبكة الخطوط التونسية لتحقيق جودة الخدمات والالتزام بالمواعيد وبأسطول منقوص من 4 طائرات مما سيسمح بضمان السلامة والالتزام بالمواعيد.

وابرز أن الوضع بالنسبة للصيف تطلب إعادة بلورة للشبكة على أساس الربحية وذلك بالتخلي عن رحلتين على كوتونو، ومثلهما لداكار باعتبارها رحلات طويلة ولم تصل بعد إلى مستوى عالٍ من الربحية. كما تم إلغاء رحلة على فرنسا من جملة 3 رحلات يومية، أيضا روما ألغيت الرحلة الثانية منها، ورحلتين إلى ميلانو، ورحلة إلى لشبونة، ورحلة واحدة إلى ألمانيا، ورحلتين إلى الدار البيضاء، ورحلتان إلى أبيدجان مع المحافظة على الرحلات الجوية التي تهم جاليتنا في الخارج، مع بذل قصارى الجهد لعدم المس من الرحلات المليئة بالمسافرين.

وأضاف الميعاوي أن جدولة الرحلات تمت بأكبر قدر ممكن من الرصانة، مع الأخذ في الاعتبار مصلحة الشركة، مبرزا تفهمه لبعض الاستياء وهو طبيعي - لكنه متأكد من تفهم الحرفاء بأن إعادة الهيكلة حيوي للخطوط التونسية، وأن الخيارات يمكن أن تكون مؤلمة ولكنها كانت ضرورية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499