في الجلسة العامة للجامعة التونسية لوكالات الأسفار: المدير العام المساعد التجاري للخطوط التونسية يدعو لرؤية شاملة للنقل الجوي والسياحة

كانت الجلسة العادية للجامعة التونسية لوكالات الأسفار المنعقدة نهاية الأسبوع الماضي مناسبة مهمة

لعلي الميعاوي، المدير العام المساعد التجاري للخطوط التونسية ليتساءل حول الدعوات المتواصلة للتخلي عن الخطوط أو التفويت فيها للخواص لتواصل مصاعبها وعدم انتظام رحلاتها، متسائلا عن أي سيادة لتونس دون خطوطها الجوية، محاولا في نفس السياق تقديم صورة مطلقة للتداعيات لمثل هكذا سيناريو لا فقط على المسافرين ، بل وعلى السياحة والاقتصاد الوطني بشكل عام ، مشددا على التأكيد من غير الناقلة الوطنية باستطاعته وصل 66 مطارًا في 37 بلدا .

من الذي يمكن أن يحل محل الخطوط التونسية في كل هذه الأماكن إذا اختفت الخطو التونسية من المشهد، مبينا أن مثل هذا الاحتمال على مستوى الاقتصاد الكلي، سيؤدي إلى فقدان الآلاف من الوظائف المباشرة وغير المباشرة، وكذلك الاعتماد على الشركات الأجنبية، وتقلص التصدير وما يترتب على ذلك من انخفاض في تدفقات العملة الصعبة، مبرزا أنه من أصل مليار و500 مليون دينار من إيرادات الشركة العام الماضي 70 % منها متأتية بالعملة الأجنبية. مشددا على أن «الخطوط التونسية ليست هي المشكلة بل هي الحل»، داعيا إلى رؤية شاملة لقطاع النقل الجوي والسياحة.

كما لم يغفل المدير العام المساعد التجاري، الإشارة إلى موضوع التسعيرات حيث تساءل كيف سيكون معدل أسعار التذاكر إذا لم يكن تونس الجوية موجودة وأضاف أن الشركات الأجنبية تربط تونس عندما يكون الطلب في ذروته خلال فصل الصيف،لكن في فصل الشتاء أو في حالة وجود إشكال، الكل يبتعد وهو ما عانيناه خلال الأزمات الماضية. ثم تطرق إلى مثال توزر، مبرزا إن خسائر الخط من فرنسا قدرها 40 مليون دينار ومع ذلك لم نطلب مطلقًا تعويضا، وهذا عكس الشركات الأخرى مثل الفرنسية «ترانسافيا» التي جاءت بفضل منح ديوان السياحة ومع ذلك فالخطوط التونسية ستحافظ على خطوطها على توزر وأيضًا على صفاقس».

وتطرق علي ميعاوي بالحديث عن الخطوط المباشرة نحو أفريقيا فبين أن 50 %من القادمين منها إلى تونس يأتون إما للاستشفاء أو التجارة أو الدراسة في تونس في حين يواصل 50 % الثانية منهم إلي وجهات أخرى تصلها الطائرات التونسية. وأشار إلى خط مونتريال بكندا فأكد أن الرحلات الجوية منها وإليها موجهة للتونسيين المقيمين في الخارج وأن على كل رحلة هناك ما بين 8 إلى 10 أطنان من البضائع المعدة التصدير، فمن غير التونسية يقدم على ذلك.

وكشفت الخطوط التونسية في بيانات نشرتها على موقع بورصة الأوراق المالية بتونس أن عائداتها، خلال الثلاثي الاول من سنة 2019، زادت بنسبة 7 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2018 وبلغت 304 مليون دينار.وأضافت الشركة، وان عدد المسافرين على متن طائراتها زاد خلال الأشهر الثلاث الأولى من هذه السنة بنسبة 1 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2018. وأرجعت الشركة هذا التحسن في عدد المسافرين الذي بلغ مليونا و297 ألف مسافر، الى الزيادة المسجلة في عدد مسافري الرحلات المنتظمة والإضافية الذي بلغ 758 ألف مسافر مقابل 753 الف مسافر خلال نفس الفترة من الربع الأول من سنة 2018.

ولم تخف الشركة تواصل ارتفاع معدلات ديونها حيث أشارت إلى أن مجمل الديون خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية بلغ 1078 مليون دينار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499