خلال الدورة الثالثة من قمة تونس الرقمية : رئيس الحكومة يوسف الشاهد يعلن عن الانطلاق الرسمي للمؤسسات الناشئة يوم الجمعة القادم...

قصد استثمارالتكنولوجيات الحديثة في خلق النمو وتسهيل الحياة المعيشية للأفراد ،نظمت شركة TPM»تي بي إم»

بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيات الحديثة الدورة الثالثة من قمة تونس الرقمية وقد إفتتح رئيس الحكومة يوسف الشاهد الدورة بإعلانه عن تخصيص كامل هذا الأسبوع للاقتصاد الرقمي ،حيث ينتظر أن يقع إعطاء إشارة انطلاق أول علامة مؤسسة ناشئة يوم الجمعة 5 أفريل الجاري.
أفاد رئيس الحكومة يوسف الشاهد أن الحكومة إنطلقت منذ سنتين في إبلاء أهمية للاقتصاد الرقمي وذلك بوضع إطار تشريعي وإصدار قانون للمؤسسات الناشئة إلى جانب إصدار النصوص التطبيقية الخاصة به،كما يجري حاليا العمل على المجلة الرقمية التي ستؤسس لمنوال إقتصادي قائم على التجديد والابتكار ،مشيرا إلى اقتراب عرض المجلة على مجلس وزاري.
وعرج الشاهد على إطار التحفيز الذي تضمنه قانون المالية لسنة 2019 والتي وقع بموجبها التخفيض في نسبة الأداء على قيمة المضافة المطبقة على خدمات الهاتف والانترنيت من 19 في المائة إلى 7 في المائة إلى جانب ترشيد التداول حيث ينتظر أن يبدأ مع بداية جوان المقبل إلزام المتعاملين بالتنصيص على مراجع الخلاص في عقود البيع الخاصة بالعقارات والأصول التجارية التي تفوق قيمتها 10 آلاف دينار ،الأمر الذي ينخرط في محاربة الفساد والتصدّي لتبييض الأموال .

وأبرز المصدر ذاته أن الحكومة تعمل على إرساء آليات المتابعة في مجال الاقتصاد الرقمي وذلك بإحداث لجنة مختصة تجتمع بصفة دورية لمتابعة عمليات الرقمنة في مختلف الوزارات،وفي الإطار ذاته ،تحدث رئيس الحكومة عن مختلف المشاريع الرقمية التي تم إنجازها على غرار منظومة الشراءات العمومية الالكترونية .
وذكر رئيس الحكومة بأن رقمنة الإدارة وتطوير الخدمات الكترونيا مكّن السنة الفارطة أكثر من 900 ألف تلميذ من التسجيل عن بعد هذا وينتظر تسجيل أكثر من مليوني تلميذ للسنة الدراسية المقبلة، إضافة إلى تطوير مجالات الرقمنة بالنسبة لإجراءات الترسيم ومختلف الخدمات المسداة لطلبة التعليم العالي.

كما إستعرض رئيس الحكومة عددا من الإجراءات المتخذة في مجال التجديد التكنولوجي المتعلقة بالقطاع الصحي على غرار تخصيص أكثر من 100 مليون دينار للغرض، وهو مشروع سينطلق الشهر الحالي ويستهدف تعصير عمليات التسجيل والفوترة وملفات المرضى والتحكم في توزيع الأدوية وغيرها من الخدمات الصحية ،كما سيقع الانطلاق خلال 20 من الشهر الجاري في إنجاز بطاقة «لاباس» الخاصة بالصندوق الوطني للتأمين على المرض والتي ستمكّن حاملها من التمتّع بمختلف الخدمات الصحية، فضلا عن الشروع قريبا في منح أكثر من 900 ألف بطاقة الكترونية خاصة بالعائلات المعوزة.

من جهته سلط وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي أنور معروف الضوء على أهمية العمل التشاركي لمختلف الفاعلين من قطاع خاص وقطاع عام ومجتمع مدني وبين معروف أن مواجهة التحديات الرقمية والتطورات التكنولوجية تستدعي وجوبا العمل وفق نظرة متكاملة تشمل مختلف الوزارت والمؤسسات.

كما تحدث الوزير عن إطلاق مشاريع جديدة على غرار مشروع بطاقة تعريف إلكترونية جديدة DigiGo للتثبت من هوية المواطن على الخط وتمكينه من إحداث إمضاءات إلكترونية موثوق بها عبر الهواتف الجوالة ويمكن استعمال DigiGo لإجراء الخدمات الإدارية على الخط في مناخ من الثقة الرقمية،وقد وقع منح 3 جوائز في هذا الإطار لشركات حكومية عملت على إحداث مشاريع في مجال الرقمنة على غرار بطاقة التعريف الالكترونية تستهدف تسهيل الحياة العملية واليومية و ترسخ مبادئ الشفافية والحوكمة.

من جهته أشاد منظم الدورة اسكندر الهدار بتميز هذه الدورة خاصة بالحضور الشبابي المكثف وبين أن قمة تونس الرقمية تمثل فرصة لتعزيز مكانتنا في القارة الإفريقية وبسط إمكاناتنا أمام الحضور الذي نزل ضيفا على تونس ،من أصحاب المؤسسات والباعثين الاقتصاديين المهتمين بالتحول الرقمي بالإضافة إلى خبراء في المجال الرقمي من تونس والخارج.
وشدد الهدار في تصريح لـ«المغرب» على أهمية التحول الرقمي في دفع الاقتصاد الوطني و خلق مواطن شغل من جهة ،والحفاظ على الخبرات التونسية وإبعاد شبح هجرة الكفاءات والأدمغة من جهة ثانية وقال هدار انه من الضروري أن تقوم الدولة رفقة القطاع الخاص بالاستثمار في التحولات الرقمية وتوفير المناخ المناسب لنمو المؤسسات الناشئة .
من جهته أفاد الرئيس المدير العام لاتصالات تونس محمد فاضل كريم لدى مشاركته في فعاليات أشغال الدورة الثالثة لقمة تونس الرقمية أن تونس اليوم تضم 6.4 مليون مستخدم فايسبوك عن طريق الهواتف الذكية من جملة 7.5 مليون مستخدم فايسبوك وعلى أهمية هذه الأرقام ،فإن ذلك يؤكد مدى أهمية العمل على تطوير الخدمات المقدمة من مختلف المؤسسات لتواكب التطورات السلوكية والاستخدامات المختلفة بحيث تكون الرقمنة والتجديد من الأدوات الرئيسية لتطوير خدماتها.

جدير بالذكر إلى أن هذه الدورة التي تمتد إلى اليوم يؤثثها 1000 شخص من خبراء و باعثين شبان و مسؤولين من القطاع العام والخاص ،من المغرب و من فرنسا وكندا وألمانيا وينتظر أن تنعقد قمة إفريقية عن الرقمنة والمؤسسة الناشئة في تونس أيام 24و25 سبتمبر المقبل .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية