على خلفية الزيادة في المحروقات : المدير العام للمحروقات حازم اليحياوي لـ«المغرب»: تقهقر في الإنتاج ..ضعف الدينار..ضغوطات لدى شركة ستير في خلاص مزوديها تسبب في الزيادة ولا علاقة لصندوق النقد الدولي بذلك

ماتزال الزيادة في المحروقات تلقي بظلالها على المجتمع ،حيث دعا المجتمع المدني إلى الاحتجاج على هذه الزيادة ،

زيادة بدأ تفعيلها بداية 31 مارس 2019 حيث أصدرت وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة عن إجراء تعديل جزئي في أسعار بعض المواد البترولية تبعا لارتفاع أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية حيث تجاوز سعر النفط الخام خلال الفترة الأخيرة من هذه السنة عتبة 68 دولارا للبرميل، واستنادا إلى آلية التعديل الدّوري لأسعار المحروقات التي يتم العمل بها منذ جويلية 2016، قررت وزارة الصناعة إدخال تعديل جزئي على أسعار البيع للعموم لبعض المواد البترولية .

ذكرت وزارة الصناعة في بلاغ لها أن الزيادة شملت الترفيع في البنزين الخالي من الرصاص (الرفيع) بـ (80) مليما ليصبح السعر الجديد : 2.065مليما /لتر، الغازوال بدون كبريت: زيادة (80) مليما ليصبح السعر الجديد: 1825مليما/لتر، الغازوال العادي: زيادة (90) مليما ليصبح السعر الجديد : 1570مليما/لتر، فيما حافظ غاز البترول المسيل أي الغاز المنزلي على سعره دون أي تعديل.

لئن إعتبر عدم الإعلان عن سعر صرف الدينار في قانون المالية لسنة 2019 من باب المحافظة على استقرار الدينار أمام العملات الأجنبية ،فإن إجراء تعديلات على مستوى أسعار المحروقات يفرض معرفة سعر الصرف المعتمد مثل معرفة فرضية سعر البرميل المعتمدة في قانون المالية والمقدرة بـ75 دولارا للبرميل، في هذا الإطار أوضح المدير العام للمحروقات حازم اليحياوي في تصريح لـ «المغرب» أنه في ظل الارتفاع المسجل لأسعار النفط تجاوز 20 %, حيث بلغ سعر النفط الخام خلال الثلاثي الأول من هذه السّنة حوالي 68 دولارا للبرميل وإستنادا إلى آليّة التعديل الدوري لأسعار المحروقات التي تم إقراراها منذ 2008 وبدأ العمل بها في سنة 2016 ، فقد تقرّر إدخال تعديل جزئي على أسعار البيع للعموم لبعض المواد البتروليّة وهي آلية تشترط إجراء تعديل في الأسعار إذا تجاوز السعر العالمي للمحروقات السعر المحلي بنسبة 5 % وجب تطبيق زيادة في الأسعار بنسبة 5 % في أسعار المحروقات.

وبين اليحياوي أن سعر صرف الدينار المعتمد لشراء المحروقات كان في حدود 2.8 دولار في الوقت الذي يتداول سعر صرف الدينار حاليا أمام الدولار بــ3.05 ، أي أن قيمة سعر الصرف وقع تجاوزها مما أثر سلبا على الميزانية المرصودة للدعم.

وشدد المتحدث على أن تراجع قيمة الدينار وتقهقر الإنتاج والإشكالات التي تعاني منها الشركة التونسية لصناعات التكرير وهي الشركة المكلفة بتكرير النفط وتوريد المحروقات مشيرا إلى أن الشركة تجد صعوبة في خلاص مزوديها ولا علاقة للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي بذلك أو أي ضغوطات جانبية فالوزارة لديها برنامج عمل تتبعه وتتخذ القرارات المناسبة وفقا للبرنامج .

هذا وينتظر أن يشهد قطاع المحروقات نفسا جديدا بفضل المشاريع المنتظر الانطلاق فيها ،حيث تدرس الوزارة عددا من رخص التنقيب سيقع إحالتها على لجنة الطاقة بمجلس النواب وفقا لمصدرنا، ويتوقع أن تساعد هذه الرخص الدولة في مجابهة نسق الاستهلاك التصاعدي الذي يتغذى من التوريد الذي يستنزف العملة الصعبة.
وقال انه من الضروري أن يستعيد الدينار عافيته على الصعيد الداخلي في إشارة إلى تعطل الإنتاج من الحوض المنجمي والفسفاط وغيرها من المحركات التي تؤثر بصفة مباشرة في الترفيع في قيمة الدينار.

وأكد اليحياوي انه لو وقع إجراء زيادة في بداية العام فإن هذا التعديل كان سيجرى واستبعد المتحدث فرضية إجراء اعتماد سعر البرميل بالدينار بإعتبار أن تونس دولة تستورد و تستهلك ولايمكن الاعتماد على الدينار في وضع فرضية سعر البرميل لاسيما و ان العملة المحلية ماتزال ضعيفة وتحتاج للترفيع في نسق الإنتاج والتصدير حتى تستقر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية