لم يبلغها منذ مارس 2015: سد سيدي سالـم أكبر خزّان للمياه يسجل نسبة امتلاء بـ98 %...

• 6 مليون م م إيرادات من الأتربة في سد سيدي سالم وتكلفة الجهر تعادل إعادة بنائه 

بلغت نسبة امتلاء السدود إلى غاية يوم أمس 80 % فيما وصلت نسبة إمتلاء بعض السدود الأخرى إلى 100 % وتعد نسبة الامتلاء التي تشهدها 33 سدا مهمة جدا بالنظر إلى الوضعية المائية التي عاشتها تونس خلال السنوات الأخيرة والتي تميزت بالجفاف والتي أثرت سلبا في القطاع الزراعي.
وصل المخزون المائي بالسدود بتاريخ يوم أمس 1.819.101 مليون متر مكعب بفارق يتجاوز 700 مليون مكعب مقارنة بالموسم المنقضي وسجلت سدود الشمال أعلى نسبة إمتلاء بنسبة 91 % تليها سدود الوطن القبلي بـ80 % وأدناها لدى سدود الوسط بنسبة 40 % .

وقد شهد 6 سدود من الوسط ومن الشمال إمتلاء بنسبة 100 % فيما شهدت نسبة إمتلاء لـ 14 سدا تجاوزت 90 %.وقد أوضح المدير العام للسدود والأشغال المائية الكبرى بوزارة الفلاحة والموارد المائية فائز مسلم في تصريح لـ «المغرب» أن نسبة الامتلاء التي سجلها سد سيدي سالم مؤخرا تعد الأولى بعد فيضانات مارس2015، حيث وصلت كميات المياه بالسد آنذاك 580 مليون متر مكعب لتبلغ إيراداته يوم أمس571 مليون متر مكعب مقابل كميات كارثية خلال السنوات الثلاث الأخيرة وصلت إلى 80 مليون متر مكعب وبالتحديد في سبتمبر 2018 وقد بلغت نسبة إمتلاء السد 98.4 %.

وبين مسلم أن سد سيدي سالم الذي يتميز بأكبر طاقة خزن ويقوم بحماية المدن المحاذية لواد مجردة السفلى من الفيضانات وبفضل وظيفته التعديلية ،فقد استوعب سد سيدي سالم خلال الأمطار الأخيرة المسجلة خلال الفترة من 21 إلى 24 مارس 30 مليون متر مكعب جراء فيضان أودية مجردة وتاسة وفائض واد ملاق دون أن يسجل أي فيضان على مستوى السد. وأضاف مسلم انه يقع إعادة تصريف المياه الموجودة بالسد بشكل دقيق بحسب الفضاء التعديلي المتوفر، حيث يقع إعادة ضخ المياه وتحويلها إلى الأودية بكميات ضعيفة تبدأ من 80 متر مكعب في الثانية إلى 120 متر مكعب في الثانية.
أما عن السدود التي شهدت نسبة إمتلاء تجاوزت 100 %، فقد أكد محدثنا إننا تجاوزنا فترة الإيرادات وبلغنا مرحلة الاستغلال وهو ما يبدد أية مخاوف من حدوث فيضانات.

وفي ما يتعلق بالترسبات، فقد أوضح المتحدث ذاته أن المياه التي تستوعبها السدود لاسيما مياه الفيضان تحمل نسبة كبيرة من الأتربة وهو أمر طبيعي بالنسبة للسدود، ففي ما يتعلق بسد سيدي سالم ومنذ إحداثه لديه معدل إيرادات بـ 6 مليون متر مكعب من الأتربة،ويقع تصريف هذه الأتربة من خلال عمليتين ،تتمثل الأولى خلال حدوث الفيضان حيث يقع تصريف كميات المياه الممزوجة بالتربة عبر فتحات في قاع السد بعد التثبت من ركود هذه الأتربة، أما عن العملية الثانية فهي جهر السد وجهر سد مثل سيدي سالم عملية مكلفة جدا بحيث تكون كلفة الجهر أغلى أحيانا من بناء سد ثاني، مشيرا إلى أن أي سد يصل إلى عمره الافتراضي يقع تعويضه وبناء سد ثان قبل أن يصل إلى مرحلة الردم بالكامل.
هذا وقد وقع الانطلاق منذ سنة 2016 في تعويض سد ملاق الذي وقع بنائه في 1954 بعد بلوغه نسبة ترسبات 70 %.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا