الدورة الأربعون لمجلس موانىء شمال افريقيا: دعوة لرقمنة خدمات الموانىء التجارية لتعزيز التنافسية وتطوير اقتصاديات دول المجلس

تختم اليوم بتونس الدورة الأربعون، لمجلس اتحاد إدارات موانئ شمال إفريقيا بحضور وفود من تونس والمغرب وليبيا

وموريتانيا ومصر والسودان والجزائر، ويهدف اللقاء السنوي للمجلس إلى البحث في التحولات الهامة التي يشهدها قطاع الموانىء البحرية في العالم اليوم، بالإضافة إلى وضع خطط إستراتيجية للارتقاء بموانئ شمال إفريقيا لبلوغ المستويات العالمية، وتحويلها إلى مراكز خدمات لوجستية وإشراكها في منظومة النقل متعدد الوسائط.
وأكدت رئيسة اتحاد إدارات موانئ شمال إفريقيا نادية العراقي، في افتتاح الدورة أمس، أن الثورة المعلوماتية وتوسع استعمال التقنيات الحديثة للاتصال أدت إلى المزيد من التحديات التي تواجهها موانىء المنطقة، مشيرة إلى أن اختيار «رقمنة الموانئ التجارية تحدي الحاضر والمستقبل» شعارا للدورة الحالية هو دلالة على وعي الاتحاد بضرورة مسايرة الثورة الرقمية وتأثيراتها في العالم.

وأضافت أن نشاط الموانئ اليوم بات مغايرا في ضوء التحولات المتسارعة أمنيا وبيئيا بفعل ظهور فاعلين دوليين في مجال المناولة ومجهزي سفن كبار يحتم على دول المجلس ضرورة التكيف معها عبر رقمنة الخدمات لمواجهة المنافسة وتحقيق عوائد مهمة لاقتصادياتها.
وبينت رئيسة المجلس أن الموانئ حلقة أساسية في السلسلة اللوجستية العامة وفي تنافسيتها التي تمثل عنصرا أساسيا في المبادلات التجارية عامة ولاقتصاديات دول شمال إفريقيا خاصة، وهذا ما يحتم على الجميع الوعي بحجم المسؤولية والعمل على بلورة سياسات جديدة تعمل على تفعيل جدوى الميناء. فالميناء الكلاسيكي وأنشطته المرتكزة على المناولة والتخزين محدود الجدوى، وغير ذات قيمة مضافة وهذا يتطلب تطويرا عميقا وجوهريا لأدوار الميناء.

ودعت رئيسة المجلس في تصريح لـ«المغرب» إلى الإسراع برقمنة النشاط في موانىء شمال إفريقيا مبرزة الإنعكسات الإيجابية لذلك على تكامل السياسات التجارية والاقتصادية فضلا عن حركة البضائع بين دول المجلس من جهة وبقية دول العالم من جهة أخرى. ودعت إلى القيام بمبادرات عملية لمزيد التنسيق والتعاون وتبادل التجارب والخبرات في هذا المجال بين أعضاء دول المجلس في ضوء التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى في العالم . مبرزة الدور الريادي لتونس في المجال المينائي ومبادرتها بافتتاح الشباك الموحد منذ 1980 وهو ما سيعمل عليه المجلس من أجل تعميمه إلى جانب تقريب الأنظمة الرقمية وتشبيكها بين الدول الأعضاء بما سيسمح بتطوير الأنشطة وازدهارها.
ودعا سامي بطيخ الرئيس المدير العام لديوان البحرية التجارية والموانئ، من جانبه، إدارة اتحاد موانئ شمال إفريقيا إلى التركيز على رقمنةالمصالح الإدارية والربط بين الشبابيك في الموانئ وتجسيم قرارات التعاون صلب الاتحاد بما يكرس تدعيم اتحاد المغرب العربي.

وأوضح مدير عام النقل البحري بوزارة النقل يوسف بن رمضان من جهته، أن الموانئ التجارية هي واحدة من حلقات دعم التبادل التجاري بين دول المنطقة وسط محيط إقليمي ودولي شديد المنافسة.مبرزا أهمية رقمنة الموانئ وتطوير خدماتها في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة ومشددا على أهمية تطوير مجال السلامة والتصدي للمخاطر والمحافظة على المحيط بجعل الموانئ صديقة للبيئة وذلك في ضوء التحولات الجوهرية البيئية في النشاط البحري بما يسمح لموانئ المجلس بالمنافسة عالميا.

وأشار في سياق متصل إلى أن مخطط التنمية الجاري تنفيذه في تونس انبنى على رؤية وتحديات كبرى منها تطوير البنية التحتية للمواني لملاءمة الطلب المتزايد والمقدر بـ22 % إلى جانب تحسين نجاعة الخدمات خاصة في ميناء رادس كما يعمل المخطط على تطوير مساهمة الأسطول التونسي في النقل البحري الدولي ذلك أن هذا النمط من النقل يؤمن 95 % من صادرات وواردات البلاد.كما يعمل اليوم على إدخال العديد من التحسينات و التشريعات في القطاع بغية تطويره والرفع من تنافسيته.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499