خلافا للتوقعات التي رسمتها وزارة الفلاحة: صابة ضعيفة لزيت الزيتون تعود إلى معدلات موسم 2016 حسب اتحاد الفلاحة

إنتهى موسم جني الزيتون بنتائج مخيبة وخلافا للتوقعات التي رسمتها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري وفقا لما أفاد به الكاتب

العام للجامعة الوطنية لمنتجي الزيتون التابعة للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري محمد النصراوي في تصريح لـ«المغرب» مرجحا أن تكون الصابة في حدود 100 ألف طن من الزيت وهي دون تلك التي قدرتها سلطة الإشراف بـ 140 ألف طن من الزيت.
لئن يمثل زيت الزيتون مكونا محوريا لصادرات القطاع الفلاحي والأكثر تأثيرا في قيمة الميزان التجاري الغذائي ،فإن تراجع حجم الإنتاج سيؤثر سلبا في الميزان الغذائي الذي سيؤثر بدوره في الميزان التجاري الذي يشهد عجزا،فالتوقعات التي بنتها وزارة الفلاحة لموسم إنتاج زيت الزيتون لموسم 2018/ 2019 بين 130 ألف طن و140 ألف طن بقيت بعيدة عن النتائج المسجلة للقطاع ولا تصل حتى إلى منتصف صابة الموسم المنقضي 325 ألف طن وقد كشف النصرواي عن ضعف صابة الزيتون التي تأثرت بالجفاف من جهة وبتضرر الأشجار جراء الأمراض من جهة أخرى .
وبين التوقعات التي رسمتها وزارة الفلاحة وبين النتائج التي لم تعلم عنها بعد والتي قدرتها الجامعة الوطنية لمنتجي الزيتون فإن الكميات المنتجة لزيت الزيتون ستكون في حدود معدل الكميات المنتجة لموسم 2016/ 2017 عند 100 ألف طن.
وفي مايتعلق بتوزع الإنتاج على الجهات ، قال المتحدث أن ولاية مدنين هي أكثر المناطق إنتاجا هذا الموسم بنسبة 25 % من الإنتاج عموما.
ولفت النصرواي إلى ضعف أسعار زيت الزيتون وتأثيرها على الفلاحين خاصة أمام ضعف الإنتاج مشيرا إلى أن أكثر الأسعار المتداولة تتراوح بين 9 و10 دنانير ،أما عن التصدير فقد أكد محدثنا أن تدني جودة الزيت بسبب العوامل المناخية أثر في الأسعار عند التصدير ولكن ينتظر أن يتحسن واقع التصدير والأسعار خلال هذه الأشهر ،مفسرا ذلك بأن دول الاتحاد الأوروبي وهي أكثر الدول الموردة للزيت التونسي تبدأ في شراء الزيت التونسي خلال الأشهر المقبلة تزامنا مع تراجع العرض وارتفاع الطلب في أسواق المنطقة .
وعن توزع الإنتاج على مستوى وطني قال المتحدث أن الجنوب يعتبر الأول من حجم الإنتاج وتعتبر ولاية مدنين هي أكثر المناطق إنتاجا هذا الموسم بنسبة 25 % من الإنتاج عموما. بينما تقلص الإنتاج في الجهات الساحلية.
ويطالب اتحاد الفلاحين في هذا الإطار بمزيد الإرشاد و الإحاطة بالفلاحين في ظل بروز عدة أمراض تمثل تهديدات جدية للقطاع على غرار البكتيريا القاتلة للزياتين «العثة» و«العسيلة»، هذا وينتظر ان يكون الموسم المقبل موسما واعدا امام تحسن العوامل المناخية وتزايد معدل نزول الأمطار الأمر الذي يتطلب استعدادات استباقية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية