بيجو سيتروان « تستحوذ على الشركة الناشئة بفرنسا «TravelCar» للتونسي أحمد المهيري

أفادت وسائل إعلام متخصصة في فرنسا الخميس الماضي ، أن مجمعا من مصنعي السيارات الفرنسية «PSA» «بيجو سيتروان»، «Vauxhall» و«Opel» قررت

تعزيز استراتيجيتها في مجال حلول التنقل الجديدة من خلال الاستحواذ على «TravelCar» الشركة الناشئة التي بعثها الشاب التونسي المقيم بفرنسا أحمد المهيري. ويسمح نشاط الشركة للمسافرين المغادرين سواء بالمطارات أو محطات القطار باستئجار سيارتهم خلال فترة توقفها بمأوى السيارات، لصالح أفراد آخرين وافدين على نفس المطار أو المحطة.

واستطاع هذا المشروع الطريف أن يكسب سريعا حظوة لدى الناس في 60 دولة و زاد عدد المستخدمين لنشاط المؤسسة أكثر من مليون مستخدم وأكثر من5 ألاف شريك. وقد دفعه هذا النجاح في الآونة الأخيرة ، الباعث إلى تطوير نشاطه من خلال تقديم عروض جديدة زيادة على عروض السيارات المؤجرة من الأفراد إلى عروض المحترفين من تجار السيارات و العلامات الكبيرة لتأجير السيارات. وهو ما سمح بتعزيز هذا النشاط بنحو 90 % من إيجار السيارات.

وأمام النجاح المتواصل للشركة الناشئة التي تمتلك فيها شركة تأمين هامة فرنسية وشركة بيجو حصة نسبة 22 % من رأس مالها منذ سنتين قررت اقتناء المؤسسة في ضوء النمو المتواصل لنشاطها، باعتباره حلا اقتصاديا أدى إلى إحداث ثورة في مجال التنقل من خلال تجنب رسوم المآوي لمالكيها وتوفير أسعار تفاضلية أكثر لتأجير السيارات عن الإيجار التقليدي.وسيمكن شراء «ترافلكار» من قبل مجموعة «بيجو سيتروان» من تسريع نشر خدماتها وتحسينها.

وأثنت مديرة التنقل وخدمات التواصل في مجموعة «بيجو سيتروان» «Bregittec Courtehoux» على أن هذا الاستحواذ سيمكن من تطوير نظام فعال ومستدام لخدمات التنقل الجديدة. كما أعرب أحمد المهيري من جانبه، عن ارتياحه وفخره بكتابة مجموعة «بيجو وسيتروان» هذا الفصل الجديد في مسيرة الشركة. مشددا على حماسه للعمل على جميع الحلول المبتكرة التي يعدها هذا التكامل لفائدة المستخدمين. وكانت الألمانية «Daimler» قد تولت بدورها الاستحواذ على شركة مماثلة تم بعثها في سنة 2011 وهي اليوم تعد مليوني مستخدم أغلبهم خارج فرنسا.

والجدير بالملاحظة أنه في شهر مارس من سنة 2017 تمكنت الشركة الناشئة «TravelCar» من رفع موارد مالية بقيمة 15 مليون يورو لدى مجموعة «PSA» ولدى تعاونية التأمين «MAIF». وللشركة اليوم أكثر من 200 فرع و300 ألف مستخدم في عشر دول أوروبية.

وفي ضوء هذا النجاح يبرز اليوم أمام الشباب التونسي مثال حي عن قدرة التونسي على النجاح والامتياز بالاعتماد على مؤهلاته أولا وعلى ذكائه في تحدي المصاعب، كما فعل أحمد المهيري في فرنسا دون أن ينتظر منة من أحد فقط المنة الوحيدة التي شد عليها بالنواجذ هي ذكاؤه. فاللنيات الطيبة والاعتماد على الآخر سواء كان فردا أم دولة لبلوغ النجاح ليس أفضل من الاعتماد على الذات والذكاء البشري للوصول إلى الأهداف المرجوة في أي مجال من مجالات الحياة ، ذلك أن العمل وحده هو القادر على تغيير ما بالإنسان والمثل القائم اليوم يأتينا من ألذي لم ينتظر إمطار السماء عليه بالخير أو بمكان مريح بالوظيفة العمومية كما يفعل الكثيرون منا اليوم، حيث أعمل فكره ومعارفه العلمية التي تعب من أجل الحصول عليها على مقاعد الدراسة ليطلق سنة 2012 فكرته المبتكرة «TravelCar»، وكثيرون اليوم مثله في تونس وخارجها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية