رغم تعدد الاتفاقيات التجارية التفاضلية: تونس ضعيفة تجاريا في محيطها الجغرافي

في الوقت الذي تسير فيه التحالفات الاقتصادية بسرعتها القصوى أمام التحديات الجيوسياسية مازالت علاقات تونس

التجارية في محيطها الجغرافي دون المطلوب باعتبار ان الأرقام الرسمية تثبت الضعف الذي يشوب هذه العلاقات.

في نشرية للمعهد الوطني للإحصاء لاحصائيات شهر نوفمبر وفي محور التجارة الخارجية مع البلدان يتبين ومن خلال الميزان التجاري بين البلدان انه على الرغم من تثمين الشراكة الاوروبية فان تونس تسجل معها عجزا بـ7.07 مليار دينار وهي مجموعة كل دول اوروبا مع تركيا ولا يخص فقط دول الاتحاد الاوروبي. الإحصائيات التي شملت الأحد عشر شهرا الاولى من العام الماضي أكدت ايضا ان تونس تشكو عجزا تجاريا بمحيطها المغاربي بنحو 23.4 مليون دينار ونحو 34 مليون دينار مع الدول الإفريقية 606.7 مليون دينار مع دول الشرق العربي.

أما مع بقية الدول فهي تسجل عجزا بنحو 1.8 مليار دينار مع أمريكا و8.7 مليار دينار مع الدول الأسيوية الفائض الوحيد مسجل مع مجموع اقيانوسيا بـ 1.8 ألف دينار ومع مجموعة بلدان أخرى بـ 294 مليون دينار.

على الرغم من تثمين عديد الشراكات لعل اخرها انضمام تونس رسميا إلى السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (الكوميسا) والسعي الى اتفاق التبادل الحرّ الشامل والمعمق، (الأليكا) مع الاتحاد الاروبي ومرور أكثر من 14 سنة على إمضاء اتفاقية أغادير التجارية والاتفاق التجاري التفاضلي بين تونس والجزائر واتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الاوروبي الموقعة في 1995 واتفاقية التجارة الحرة بين تونس ورابطة التجارة الحرة الأوروبية الموقعة في 2004 واتفاقيات ثنائية اخرى بين عديد البلدان.

وكان المعهد الوطني للإحصاء قد اظهر في بياناته الخاصة بالتجارة الخارجية لكامل سنة 2018 تسجيل عجز تجاري بـ19 مليار دينار بعد التطور في الصادرات بنسبة 19.1 % وبنسبة 20 % في الواردات مشيرا الى ان العجز تطور بشكل كبير في مقارنة بالعام 2017 والذي كان قد سجل عجزا تجاريا بـ 15.6 مليار دينار وقبله العام 2016 الذي سجل عجزا بـ 12.6 مليار دينار.

وعند الحديث عن نتائج الإجراءات المتعلقة بترشيد الواردات ودعم الصادرات إلى جانب محاولات تنويع الأسواق من خلال الحديث عن التوجه نحو افريقيا مازالت غير ملموسة ولم تعط الإضافة المرجوة منها، فتونس تسجل عجزا مع الأقرب جغرافيا لها الى الأبعد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499