غرفة التجارة والصناعة التونسية الفرنسية تنظم رحلة عمل لرجال الأعمال في الصناعات الغذائية إلى فرنسا: نحو مزيد تطوير الصناعة في تونس والبحث عن شراكات جديدة

يحتل قطاع الصناعات الغذائية اليوم في تونس مكانة بارزة في النسيج الصناعي الوطني، حيث يساهم هذا القطاع

بنسبة 3.7 % من الناتج المحلي الإجمالي و19 % من القيمة المضافة و22 % من الاستثمار. وتتكون الصناعات الغذائية من أكثر من 1066 وحدة صناعية تمثل 20 % من النسيج الصناعي للبلاد، منها أكثر من 190 وحدة مصدرة بالكامل و166 شركة أخرى بمساهمة أجنبية.

وتمثل مشاريع تحديث مواقع الإنتاج وتجديد المعدات فرصة هامة ً للشركات الفرنسية لتقديم معداتها ومعرفتها والمستجد من التكنولوجيات الحديثة في ابتكاراتها للشركات الزائرة.وفي هذا الإطار أعدت غرفة الصناعة والتجارة المشتركة التونسية الفرنسية برنامج زيارة لعدد من الشركات التونسية في الصناعات الغذائية الراغبة في الاستفادة من الصناعة الفرنسية في هذا المجال وذلك بين 25 و 26 مارس القادم.

وتتضمن هذه الزيارة لقاءات مباشرة بين الصناعيين وأصحاب القرار من الفرنسيين في القطاعين العام والخاص ونظرائهم من الوفد التونسي لتحديد الفرص الجديدة في السوق التونسية كما ستتوج هذه اللقاءات باجتماعات مع موردين فرنسيين لمزيد التعريف بالمنتجات التونسية التي يمكن أن يستفيد منها المستهلك الفرنسي لما تتميز به على مستوى الجدوى والسعر مقارنة بالمنافسة .

والجدير بالملاحظة أـن العام المنصرم تدنت فيه مؤشرات أسعار الغذاء لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) 3.5 % مقارنة مع 2017 ، من ذلك انخفاض مؤشر أسعار السكر بنسبة 22 % ، تحت تأثير الإنتاج الغزير وتراكم المخزونات كمثال عن أوضاع الغذاء في العالم.

أما بالنسبة إلى تونس فإن الأمر يبدو اليوم أكثر جدية حيث أن العلاقات في مجال الصناعات الغذائية ما تزال تعاني عجزا هيكليا مع الاتحاد الأوروبي ومنذ أوائل السبعينيات، فقد كانت تجارة المواد الغذائية والزراعية التونسية في سوق الاتحاد الأوروبي في تناقص.

وتشير دراسة أوروبية في الغرض إن هذا العجز هو مزيج من النتائج المتزامنة للصادرات والواردات ، التي كانت التغييرات فيها مشروطة بهياكل الاقتصاد التونسي من جهة والسوق الأوروبية من جهة أخرى.ورغم دعم الزيتون المحلي الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي كخطوة لمساعدة تونس على التغلب على صعوباتها الاقتصادية وتشجيع انتقالها الديمقراطي.بعد موافقة البرلمان الأوروبي على حصة طوارئ تسمح لتونس بتصدير 70،000 طن من زيت الزيتون الإضافي المعفى من الضرائب خلال الفترة 2016 - 2017 بهدف تعزيز اقتصاد البلاد بعد الاعتداءين الإرهابيين .

ورغم إن تونس بموجب الاتفاقيات التجارية السابقة لديها حصة سنوية للتصدير معفاة من الرسوم إلى دول الاتحاد الأوروبي. باعتباره أهم الصادرات الزراعية الرئيسية لتونس التي يعتمد خمس إجمالي القوى العاملة الفلاحيين ، إلا ان منتوجات أخرى مثل الطماطم والبرتقال بحاجة ماسة إلى دفع حقيقي من الفلاح التونسي أولا ومن الصناعيين لتفعيل صادراتها، ولعل اتفاقية «اليكا» الجاري عليها العمل قد تحدث نقلة مهمة في الصادرات التونسية الفلاحية إلى مجمل القارة العجوز.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499