المرصد الوطني للفلاحة يؤكد أن 70 % من حاجيات الحبوب موردة: توصية بترفيع القدرة على التخزين لاستغلال فترات انخفاض السعر العالمي

مقابل ما يشهده الميزان التجاري من عجز قياسي سجل المرصد الوطني للفلاحة في ورقة حول الميزان

التجاري عدم تسجيل عجز كبير في الميزان التجاري الغذائي، وهو ما يتطلب مزيدا من مراقبة التوريد للمواد الغذائية بالاعتماد على جملة من الإجراءات.

سجل المرصد الوطني للفلاحة نمو الواردات الغذائية بوتيرة أسرع من الصادرات الأمر الذي يفسر العجز المتواصل للميزان الغذائي وتمثل الحبوب نحو 47 % من إجمالي الواردات بين 2005 و2017، وبلغ معدل الإنتاج بين 2008 و2017 نحو 17.1 مليون قنطار حيث سجل ادنى مستوى له في 2010 حيث بلغ 10.8 مليون قنطار من الحبوب وبلغ الإنتاج في الموسم 2017/ 2018 نحو 14.10 مليون قنطار أي بتسجيل انخفاض بنسبة 12 % عن الموسم الذي سبق مسجلا تحسنا في العائدات بـ 5 % في كل سنة في الفترة الممتدة بين 2008 و2017، ويوفر الإنتاج الوطني نحو 30 % ليتم تغطية الحاجيات بـ70 % عن طريق التوريد وبلغت نسبة اعتماد تونس على الواردات في العام 2017 نحو 42.54 % بالنسبة الى واردات القمح الصلب و88.96 % للقمح اللين و55.04 % للشعير أي بإجمالي 61.15 %.

واشار المرصد الى انه بهدف ترشيد الواردات وتحديد إجراءاتها تم عقد اجتماع ضم عديد الأطراف المتدخلة على غرار المرصد الوطني للفلاحة ووزارة التجارة وديوان الحبوب وتم الطرق إلى إجراءات التوريد من الجدول الزمني وشروط الشراء والجودة،وخلص الاجتماع الى انه توجد طريقتان للتوريد الأولى تتمثل في القيام بالشراء عند تسجيل أسعار منخفضة بما يفي بالحاجيات السنوية للبلاد من الحبوب والسيناريو الثاني هو استغلال فترات انخفاض الأسعار لشراء كافة الكميات المبرمجة للتوريد. علما وان طاقة التخزين تكفي فقط لـ3 أشهر فقط أي ما يعادل 750 ألف طن، وهو ما يعني ضرورة التّرفيع في القدرة على التخزين لإنجاح الطريقتين. ولتفادي تكاليف إضافية للتوريد أوصى الاجتماع بضرورة استعمال ناقلات تونسية لتجنب دفع تكاليف النقل.

وفي الورقة ذاتها تمت الإشارة الى القائمة التي نشرها البنك المركزي التونسي بـ 71 منتوج غير ضروري وتمثل هذه المنتجات 53.7 % من إجمالي الواردات وهي أساسا الموز والاجبان وعصير الفواكه والخضر المعلبة والتنّ.
وللتحكم في تدفق الواردات ثمنت الورقة المنشورة إدخال تغييرات في معلوم الاستهلاك، بالإضافة إلى الحواجز الفنية على غرار ما قامت به وزارة التجارة من مراسلة إلى الدوائر الجمركية تشترط استيراد المنتجات حسب المواصفات وسيتم إخضاعها إلى الفحص قبل توزيعها بالأسواق. كما تم أيضا اقتراح وضع حواجز غير جمركية وهي أساسا الحواجز الإدارية والتدابير الصحية والصحة النباتية، وهي طريقة تمكن من تقليل الواردات دون المس من الالتزامات على غرار ما قامت به تونس في 13 مارس 2018 بإعلامها منظمة التجارة العالمية بتحيينها لقائمة المنتوجات الوطنية للسمك والتونة المعلبة بما يتماشى مع المعايير الدولية بهدف حماية المستهلك.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499